الأمير ، فرسه حبيس في سبيل اللّه لو سمعته يتغنّى « 1 » : [ الرجز ]
يا لبهنى أوقدي النارا
لانتشر الأمير على سعنة - وكان الميت يلقب سعنة ، وكان من أوحش الخلق صورة وأدمّهم - فلم يبق أحد إلا استفرغ ضحكا . وقال الحجاج :
أخرجوه ، إنا للّه ! يا أهل الشام ، ما أبين حجة أهل العراق في جهلكم !
خرج رجل من المغفلين فرأى في زرعه فسادا فقال : يا رب أنت تنهى عن الفحشاء ، فهذا حسن هو ؟
قال بعضهم : رأيت رجلا محموما مصدّعا ، وهو يأكل التمر ، ويتكرّهه .
فقلت له : ويحك ! لم تأكل هذا في حالك هذه ؟ هذا يقتلك . فقال : عندنا شاة ترضع ، وليس لها نوى ، فأنا آكل هذا التمر مع كراهيتي له ؛ لأطعمها النوى .
قال : فقلت : فأطعمها التمر بالنوى . قال : أو يجوز هذا ؟ قلت : نعم . قال : قد - واللّه - فرّجت عني ، لا إله إلا اللّه ، ما أحسن العلم !
أخرج صبيّ رأسه من منظرة ، فوقعت عليه بردة فأوجعته ، فشتم من رمى ، فاطّلع أبوه من الكوّة لينظر من رمى فلما رأى البردة رفع رأسه إلى السماء وقال : ارم سيدي ما عرفك الصبي .
هامش
( 1 ) الرجز في الأغاني 2 / 147 ، عيون الأخبار 2 / 50 ، والعقد الفريد 6 / 18 ، والبخلاء ص 233 .