سليمان ، كان يعطي الأغنياء ، ولا يعطي الفقراء ويقول : أصلح ما أصلح اللّه ، وأفسد ما أفسد اللّه .
دخل كردم على بلال فدعاه إلى الغداء فقال : قد أكلت . قال : وما أكلت ؟ قال : قليل أرزّ فأكثرت منه .
ودخل عكابة دار بلال فرأى ثورا مجلّلا فقال : ما أفرهه من بغل لولا أن حوافره مشقوقة !
قال الهيثم : خطب قبيصة ، وهو خليفة أبيه على خراسان ، فأتاه كتابه فقال : هذا كتاب الأمير ، وهو - واللّه - أهل أن أطيعه ، وهو أبي ، وهو أكبر مني .
واستعمل معاوية رجلا من كلب ، فذكر يوما المجوس وعنده الناس فقال :
لعن اللّه المجوس ينكحون أمّهاتهم ، واللّه لو أعطيت مائة ألف درهم ما نكحت أمّي . فبلغ ذلك معاوية فقال : قاتله اللّه ، أترونه لو زادوه على مائة ألف فعل ؟ ! وعزله .
وكان معاوية بن مروان محمقا ، وهو الذي قال لأبي امرأته : ملأتنا بنتك البارحة بالدم . قال : إنها من نسوة يخبأن ذلك لأزواجهن .
وكان عبد الملك بن هلال الهنائيّ عنده زبيل حصا ، فكان يسبّح بواحدة واحدة ، فإذا ملّ شيئا طرح ثنتين ثنتين ، ثم ثلاثا ثلاثا ، فإذا ملّ قبض قبضتين وقال : سبحان اللّه بعدد هذا ، وإذا ضجر أخذ بعرى الزّبيل وقلبه وقال : الحمد للّه وسبحان اللّه بعدد هذا وإذا بكّر لحاجة لحظ الزبيل وقال : سبحان اللّه عدد ما فيه .
قال أبو شجاع الحمصيّ لحجّام رآه يختن غلاما له به عناية : ارفق به - فديتك - فإنه لم يختن قطّ .
ولد لرجل طويل اللّحية ابن ، فجاء بمنجّم يعمل له مولدا ، فقال له :
أحبّ أن تجعل عطارد في طالعه ، فإنه بلغني أنه يعطي الكتبة .
قيل للبكراوي : أبامرأتك حبل ؟ قال : شيء يسير ليس بشيء .
وحكى يوما عن الفرس شيئا فقال : ونادى كسرى : الصلاة جامعة .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 189
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٨٩