تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عاد رجل مريضا ، وقد كان مات لأهل المريض رجل فلم يعلموه بموته فقال : يهون عليكم إذا مات هذا ألّا تعلموني به أيضا ؟ قال أبو خيثمة اشتريت لعمار بن محمد فروا . فقال : أرى شعره قصيرا تراه ينبت ؟ قال قبيصة - ورأى جرادا يطير - : لا يهولنّكم ما ترون ، فإن عامتها موتى . وتغدّى أبو السرايا عند سليمان بن عبد الملك ، وهو يومئذ وليّ عهد ، وقدّامه جدي . فقال : كل من كليته ، فإنها تزيد في الدماغ . فقال : لو كان هذا هكذا كان رأس الأمير مثل رأس البغل . وكتب مسلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلّب : إنك - واللّه - ما أنت بصاحب هذا الأمر ، صاحب هذا الأمر مغمور موتور ، وأنت مشهور غير موتور . فقال له رجل من الأزد يقال له عثمان بن المفضل : قدّم ابنك مخلدا حتى يقتل فتصير موتورا . ولقي رجل رجلا ، ومعه كلبان ، فقال له : هب لي أحدهما . قال : أيّهما تريده ؟ قال : الأسود . قال : الأسود أحبّ إليّ من الأبيض . قال : فهب لي الأبيض . قال : الأبيض أحبّ إليّ من كليهما . قال الجاحظ : وقع بين جار لنا وجار له يكنى أبا عيسى كلام ، فقال : اللّهمّ خذ منّي لأبي عيسى . قالوا : تدعو اللّه على نفسك ؟ قال : فخذ لأبي عيسى مني . شرد بعير لهبنّقة القيسيّ ، قال : من جاء به فله بعيران . فقيل له : أتجعل في بعير بعيرين ؟ قال : إنكم لا تعرفون فرحة الوجدان ، وكنيته أبو نافع ، واسمه يزيد بن ثروان . ولما خلع قتيبة بن مسلم سليمان بن عبد الملك بخراسان وقام خطيبا قال : يا أهل خراسان ، أتدرون من وليكم ؟ إنما وليكم يزيد بن ثروان ، كناية عن هبنقة القيسي قال : وذلك أن هبنقة كان يحسن من إبله إلى السّمان ويدع المهازيل ويقول : إنما أكرم ما أكرم اللّه ، وأهين ما أهان اللّه ، وكذلك كان
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 188 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي