قال بعضهم : رأيت بالبصرة رجلين يتنازعان في العنب الرازقيّ والنيروزي أيّهما أحلى ؟ فجرى بينهما الافتراء والقذف ، ثم تواثبا ، وقطع الكوفيّ إصبع البصريّ وفقأ البصريّ عين الكوفيّ ، ثم رأيتهما متصافيين بعد ذلك ، متنادمين .
أجريت الخيل مرة فطلع فيها فرس سابق ، فجعل رجل من النظارة يكثر الفرح ويثب ، فقال له آخر : يا فتى ، هذا الفرس لك ؟ قال : لا ، ولكن اللجام لي .
قيل لرجل من أهل حمص - وقد أملك بنته - كم كان لابنتك من سنة حين زوّجتها ؟ قال : لا ، واللّه ما أدري ؟ إلا أني زوجتها حين اسودّت شعرتها .
كان رجل يختلف إلى الأعمش فيؤثره ، وكان أصحاب الأعمش يسوؤهم ذلك ، ففتشوا الرجل فإذا هو حمار ، وكان سكوته للعي . فقالوا : سل الأعمش كما نسأله نحن وخاطبه . فقال له : يا أبا محمد ، متى يحرم على الصائم الطعام ؟
قال : إذا طلع الفجر ، قال : فإن طلع الفجر نصف الليل ؟ فقال الأعمش : عد إلى ما كنت عليه من الخرس .
كان أبو يوسف ولّى الفضل بن غانم قضاء الرّيّ ، وكان الناس يختلفون إليه ، ويقرءون كتب الفقه عليه ، فجاءوا يوما وأخذتهم السماء . فقال : ألم أقل لكم : إذا رأيتم الغيم فتعالوا قبل ذلك بيوم ؟
سئل بعضهم عن أخوين أيّهما أسن ؟ قال : هما توأمان ، وهما على ما أظنّ من أمّ واحدة .
نقش رجل على فصّ خاتمه الهمّ أرخص الحنطة ، ونقش ابنه آمين .
أخذ رجل ينكح شاة ، فرفع إلى الوالي ، فقال : يا قوم ، أليس اللّه يقول :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النّساء : الآية 3 ] ؟ واللّه ما ملكت يميني غيرها فخلّي عنه وحدّ الشاة . وقال : الحدود لا تعطّل ، فقيل : إنها بهيمة . فقال : ولو وجب حكم على بهيمة وكانت أمي أو أختي لحددتها .
قال بعضهم : قرأت قصّة أهل طوس إلى المأمون يسألونه تحويل مكّة إلى طوس .