تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
حضر القطيعيّ مع قوم جنازة رجل ، فنظر إلى أخيه فقال : أهذا هو الميت ؟ من أخوه ؟ نظر ابن عتّاب إلى وجهه في المرآة ، فقهقه ، فقيل له : ما يضحكك ؟ قال : كيف لا أضحك من وجه لو كان على غيري لضحكت حتى أخرى ؟ قال عدنان التاجر ، وكان من وجوه بغداد ، لبعض الفقهاء : إني قد عزمت - لما أصبت به من موت ولدي - على قتل نفسي ، فهل تخاف عليّ من السلطان شيئا ؟ قال الجاحظ : كان لنا جار مغفل جدّا ، وكان طويل اللحية ، فقالت له امرأته يوما : من حمقك طالت لحيتك ، فقال : من عيّر عيّر . وولد له ولد ، فقيل له : ما تسمّيه ؟ فقال : عمر بن عبد العزيز . وهنئوه به فقال : هو من اللّه ومنكم . أكل بعضهم مع أمه بزماورد ، فيه رأس ، فقال : يا أمي ، كلي فإنه للجماع . قال المأمون لمحمد بن عبد اللّه الطّوسي : ما حال غلّتنا بالأهواز ، وما أتاك من خبر سعرها ؟ فقال : أمّا متاع أمير المؤمنين فقائم على سوقه ، وأما متاع أمّ جعفر فمسترخ . فقال : اغرب لعنك اللّه . قيل لجامع الصيدلانيّ : لا تكثر من أكل الملح ؛ فإنه يضر بالبصر ، قال لا أزيد على أن أمصه وأرمي بثفله . كان شذرة بن الزّبرقان بن بدر من الحمقى ، فدخل يوم الجمعة المسجد الجامع فقام وأخذ بعضادتي الباب ، ثم قال : السلام عليكم ، أألج ؟ فقالوا : هذا يوم لا يستأذن فيه . فقال : أيلج مثلي على جماعة مثل هؤلاء وهو لا يعرف مكانه ؟ ! كان إسماعيل بن عليّة يصلّي الليل أجمع ، وإلى جانبه جارة له تضرب بالطّنبور ، فلمّا أصبح قال لوكيله : جارتنا هذه أراها فقيرة ، الليل أجمع كانت تندف ، فأعطاها مائة درهم .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 187 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي