تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

الباب السادس عشر نوادر أبي العبر « 1 »

قيل له : قد أمر أمير المؤمنين بردّ المظالم . قال : فقولوا له : يردّ على سورة براءة بسم اللّه الرحمن الرحيم . عهد لأبي العبر : من أبي العبر الرقيع ذي الحسب الرفيع لأبي العجل الوضيع : إني ولّيتك خراج ضياع الهواء ، ووكّلت بك البلاء ، وفوّضت إليك مساحة سحاب الهواء ، وعدّ ثمار الأشجار ، وكيل ماء الأنهار ، وحفظ طراز الأوقار ، وإحصاء حماحم الفار ، وحدقات البوم ، وورق الزقّوم ، وقسمة الشّؤم بين الهند والروم . وأجريت في ذلك لك من الأرزاق بغض أهل الحمص لأهل العراق ، وأمرتك أن تجعل ديوانك بالمغرب ومجلسك بإفريقية ، وعيالك بميسان ، وإصطبلك بأصبهان ، ومطبخك بحرّان ، وبيت مالك بسجستان . وخلعت خفّي حنين ، وقميصا من الدّين ، وسيفا من حين ، وسراويل من شين ، وعمامة من سخنة عين ، وحملتك على حمار مقطوع الذنب والأذنين ، مكوّر الرجلين . وأمرتك أن تطوف على عملك في كل يوم مرّتين . وكتب يوم الأربعاء غداة الأحد بعد العصر لست مضت من شهر ربيع الأول سنة ثمانين إلّا مائتين . وقال له أبو العباس ثعلب : الظبي معرفة أو نكرة ؟ قال : إن كان مشويّا موضوعا على المائدة فهو معرفة ، وإن كان في الصحراء فهو نكرة .
هامش
( 1 ) أبو العبر : هو محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس الهاشمي ، أبو العباس ، الملقب بحمدون الحامض ، الشاعر الماجن ، كان نديما للمتوكل ، توفي سنة 250 ه ( الأغاني 23 / 197 ، الوافي بالوفيات 2 / 41 ) .