قال : إذا أردت أن تعلّم ابنك السباحة حتى تموت أنت وجيرانك من العطش ، فخذ رطل داذي ، وأوقيتين حبك ، وثلاثة أرباع نهر كرخايا ، وثلّثه بتسع ساعات من ليلة الميلاد ، فيجيك خفّ واسع .
وإذا أردت أن تعلّم ابنك رمي النّشّاب فلا تعرف القوس من الطّبطاب في سيته ، فخذ رطل نورة ، وشمعة مربّعة ، وما أدري ما أقول ، وقد - واللّه - تعلّمت ، فإن أردتها حامضة فاطرح فيها شيئا من مصل .
رقية الزّنبور :
إذا رأيته فاهرب منه ، فإن لسعك فقد لسعك ، وإن لم يلسعك فخذه وسل حمته وطيّره . حيلة مجربة .
خطبة نكاح :
الحمد للّه المفرّق بين الأحبة ، ومعيدهم إلى التربة ، خالق الموت . ومبدّد الشمل ، ومبعّد الآمال من الأهل والأولاد ، ومدني الآجال ، إلى من كثرت عنده الأموال . أحمده وأستعينه ، وأومن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا ، صلى اللّه عليه ، عبده ورسوله ، وأشهد أن كل شيء - لا محالة - زائل ، وما شاء كان من قضائه ، وقد جعل اللّه لكل شيء سببا ، وجعل سبب الطّلاق غضبا ، وقد قال عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
[ الأحزاب : الآية 49 ] . وقال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
[ الطّلاق : الآية 1 ] . فعليكم بالافتداء بمن كان قبلكم من الحمقى فقد سنّوا للحرّة حولا ، وللأمة شهرا ، فطلقوهن من بعد سنة وأخرجوهن من بيوتكم ، فقد قال الأوّل : [ الخفيف ]
اذهبي قد قضيت منك مرادي * فمتى شئت أن تبيني فبيني
واستبدلوا بهنّ في كل حول مرتين ؛ فإن ذلك أذهب للمال ، وأسخن للعين . واحذروا كيدهنّ ومكرهنّ وخلاقهنّ وعقوقهنّ ، وعاملوهنّ بالسب ، وتعاهدوهنّ بالضرب ، إن اللّه تعالى يقول :
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ
[ النّساء : الآية 34 ] وهذا فلان ابن فلان .