وكان محمد بن الجهم قد ولّاه موضعا من كسكر ، فكان المكيّ لا يحسن أن يسمّي ذلك المكان ولا يتهجّاه ولا يكتبه ولا يقرأه ، وكان اسم الموضع شاتمشتا .
قال الحجاج يوما : عليّ بعدوّ اللّه : معبد الجهميّ - وكان في حبسه ، قد حبسه في القدر - فأتي بشيخ ضعيف فقال له : تكذّب بقدر اللّه ؟ قال : أيها الأمير ، ما أحب لك أن تكون عجولا . إن أهل العراق أهل بهت وبهتان ، وإني خالفتهم في أمر فشهّروا عليّ . قال : وفيم خالفتهم ؟ قال : زعموا أن اللّه قدّر عليهم وقضى قتل عثمان ، وزعمت أنا أنهم كذبوا في ذلك . قال : صدقت أنت وكذبوا . خلّوا سبيله .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 154
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٥٤