عبد الرحمن ، أأضربه على الحول ؟ قال : نعم ، إذا كانا جميعا من خلق اللّه :
الطرّ والحول ، فما جعل اللّه الضرب على أحدهما أحقّ منه على الثاني .
قال داود الأصبهانيّ للموفق : أصلح اللّه الأمير ، لقد أهلك أبو مخالد الناس . فقال له : اللّه أم أبو مخالد أهلكهم ؟
سأل رجل أبا الهذيل ، فقال : أفعال العباد مخلوقة ؟ قال : لا . قال : فمن خلقها ؟ قال أبو الهذيل . أنت مشجوج ؟ قال : لا . قال : فمن شجك ؟
قيل للنظام : أتناظر أبا الهذيل ؟ قال : نعم ، وأطرح له رخاء من عقلي .
سئل بعض المتكلمين عن النفس فقال : هي النفس . وسئل عن الرّوح فقال : هي الريح . فقال السائل : فعلى هذا كلما تنفّس الرجل خرجت نفسه ، وكلما ضرط خرجت روحه ، فانقلب المجلس ضحكا .
قال عثمان الطويل : جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن العلاء فقال :
هل تعرف في كلام العرب أن أحدا فرّط فيما لا يقدر عليه ؟ قال : لا . قال :
فأخبرني عن قول اللّه تعالى :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[ الزّمر : الآية 56 ] أفرّط فيما قدر عليه ، أو فيما لا يقدر عليه ؟ قال أبو عمرو لأصحابه : قد أبان لكم أبو عثمان القدر بحرفين .
سأل بعض المجبرة أبا الهذيل العلاف : من يجمع بين الزاني والزانية ؟
فقال : أما عندنا بالبصرة فالقوّادون .
اجتمع محمد بن جرير الطبريّ « 1 » مع أبي القاسم البلخيّ المتكلم عند
هامش
( 1 ) هو محمد بن جرير بن يزيد بن خالد بن كثير ، أبو جعفر الطبري ، البغدادي المولد والوفاة ، ولد سنة 224 ه ، وتوفي سنة 310 ه . صاحب التاريخ المشهور ، والتفسير المشهور ( جامع البيان ) ، له من المصنّفات : « الآداب الحميدة والأخلاق النفيسة » ، « اختلاف الفقهاء » ، « تاريخ الرجال » ، « تاريخ الأمم والملوك وأخبارهم ومولد الرسل وأنباؤهم » ، « جامع البيان في تفسير القرآن » ، « تهذيب الآثار » ، « كتاب البسيط في اللغة » ، « الجامع في القراءات » ، « كتاب التبصير » ، في الأصول ، « كتاب الحفيف في الفقه » ، « كتاب الزكاة » ، « كتاب الشذور » ، « كتاب الشروط » ، « كتاب الصلاة » ، « كتاب الطهارة » ، « كتاب العدد والتنزيل » ، « كتاب الفضائل » ، « كتاب القراءة » ، « كتاب المحاضر والسجلات » ، « كتاب المسترشد » ، « كتاب الوصايا » وغيرها ( كشف الظنون 6 / 26 - 27 ، معجم الأدباء 6 / 424 ، وفيات الأعيان 1 / 577 ، طبقات المفسرين ص 30 ) .