تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عبيدة : ما أحسن ما عرفته ، فقال : إي واللّه هو من قريش أيضا ، قال : وما يدريك ؟ قال : أما ترى احتواءه على الشين من كل جانب ؟ كان لأبي العتاهية ابن يسمّى عتاهية ، وابن آخر اسمه عبد إلهي ، يعني اللّه ، وبنت اسمها بهاء اللّه ، وكان له أختان : اسم إحداهما سر اللّه ، والأخرى حسبها اللّه . استعرض المعلّى بن أيوب الجند ، فقال لواحد : ما اسمك ؟ قال برّادة ، قال : ابن من ؟ قال : بريد ، قال : وممّن أنت ؟ قال : من البردان ، قال : وأين منزلك ؟ قال : في درب الثلج ، فصاح المعلى يا غلام دواج وبرجد ، واللّه كززنا . وشبيه بهذه الحكاية قولهم : لقي المبرّد برد الخيار في سوق الثلج ، في كانون الثاني فسأله عن قولهم : ثلج صدره ، أو ثلج . لقي واحد أعرابيا فقال له : ما اسمك ؟ قال : قوّاد ، قال : قبّح اللّه أباك ، ضيقت عليه الأسامي حتى سماك قوّادا ؟ فقال : إن كان ضيّق الاسم فقد وسّع الكنية ، قال : أبو من ؟ قال : أبو الصحاري . وسمّى رجل جاريته مائة ألف أو يزيدون . وقف أعرابيّ على قوم فسألهم عن أسمائهم ، فقال أحدهم : اسمي محرز ، وقال آخر : اسمي وثيق ، وقال آخر : منيع ، وقال آخر : ثابت ، وقال آخر : شديد ، فقال الأعرابي : قبحكم اللّه ! ما أظن الأقفال عملت إلا من أسمائكم . كنى بعضهم ابنه أبا عبد رب السماوات السبع ورب العرش العظيم . ولد لبعضهم ابن ، فقال : سمّوه عمر بن عبد العزيز ؛ فإنه بلغني أنه كان رجلا صالحا . قيل لرجل : أبو من ؟ فقال : أبو عبد الملك الكريم الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، فقال : مرحبا بك يا نصف القرآن ، ارتفع .