تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الباب التاسع الأسماء الحسنة والقبيحة

تقدّم رجلان إلى شريح فقال أحدهما : ادع أبا الكويفر ليشهد ، فردّه شريح ولم يسأل عنه وقال : لو كنت عدلا لم ترضها . سأل عمر رجلا - أراد أن يستعين به على أمر - عن اسمه ، فقال : ظالم بن سرّاق ، فقال : تظلم أنت ويسرق أبوك ! ! ولم يستعن به . وسمع عمر بن عبد العزيز رجلا ينادي آخر : يا أبا العقلين ، فقال : لو كان عاقلا لكفاه أحدهما . قيل لبعضهم : قد رزقت ابنا فاختر له كنية ، فقال : كنّوه أبا عبد رب السماوات السبع وربّ العرش العظيم . نادى منادي معاوية وهو يعرض الجند : أين فيشلة بن الرّهاز ؟ فأقبل فتى شاب ، فقال معاوية : ويلك ! ما هذا الاسم ؟ قال : سماني به أبي ، قال : فهلّا غيّرت بالكنية ؟ قال : قد فعلت ، قال : ما الكنية ؟ قال : أبو اليقّاط ، فنفاه . قال هشام : خرج عمر إلى حرّة وأقم ، فلقي رجلا من جهينة فقال له : ما اسمك ؟ قال : شهاب ، قال : ابن من ؟ قال : ابن جمرة ، قال : وممّن أنت ؟ قال : من الحرقة ، قال : ثم ممّن ؟ قال : من بني ضرام ، قال : وأين منزلك ؟ قال : بحرّة ليلى ، قال : فأين تريد ؟ قال : لظى - وهو موضع - فقال عمر : أدرك أهلك فما أراك تدركهم إلا وقد احترقوا ، قال : فأدركهم وقد أحاطت بهم النار . سأل رجل أبا عبيدة عن اسم رجل ، فقال : ما أعرف اسمه . فقال حسّان : أنا أعرف الناس به ، هو خراش أو خداش أو رباش أو شيء آخر ، فقال أبو