تصدقه . فقلنا له : أمن العرب أنت أم من العجم ؟ قال : من بينهما . قلنا : فمن أيّ بلد أنت ؟ قال : من دوين السماء وقويق الأرض فقال له الجاحظ : ما اسمك ؟ قال : لجام ، قال : فالكنية ؟ قال : أبو السرج ، فقال له : فما لك لا تنهق وأنت حمار ؟ فقام مغضبا يجر إزاره وهو يقول : ليس الذنب لكم ، إنما الذنب لي حين أجالس أمثالكم وأنتم لا تدرون ما طحاها .
قال الحسن بن شهريار : قالت وصيفتي لواحد : ما اسمك ؟ قال : عبدان ، قالت : ابن من ؟ قال : عذار ، قالت : فلذلك سمي أبوك عذار ؟
قال أبو بكر بن دريد : قلت لابن شاهين : ما بال الحسين بن فهم يشتمك ؟ قال : ما أدري ، غير أني سمعت أن أباه حدّث عن أبيه قال : كان إذا ولد لأبي مولود فتح المصحف فقرأ أوّل الورقة فيسمّي ذلك المولد به ، رضي أم سخط ، فولد له مولود ففتح المصحف فقرأ
فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
[ التّوبة : الآية 93 ] ففتح المصحف ثانيا فقرأ
فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
[ يس : الآية 9 ] فسماه فهما .
كان محمد بن المتنبّية على واسط فتقدّم إليه رجل مع خصمه فقال : ادع بيّنتك ، فقال : تعال يا أبا الذئب ، تعال يا أبا زعفران ، تعالى يا أبا الياسمين ، تعال يا أبا الصلابة ، فقال : انطلق ، ما هؤلاء بشهود .
نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بالمدينة على كلثوم فدعا غلاميه يا يسار ويا سالم ، فقال النبي عليه السلام لأبي بكر : « سلمت لنا الدّار في يسر » .
كان أبو ثور الفقيه يمشي في السوق فإذا براكب خلفه يقول : الطريق الطريق ! فلم يتنبّه له ، فقال : يا ثور ، الطريق ! فرفع إليه رأسه وقال : ما أقرب ما وقعت .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « سمّوا أولادكم أسماء الأنبياء ، وأحسن الأسماء عبد اللّه وعبد الرحمن ، وأصدقها الحارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرّة » .
وروي عن ريطة بنت مسلم عن أبيها قال : شهدت مع النبي ، عليه الصلاة والسلام ، حنينا فقال : ما اسمك ؟ قلت : غراب ، قال : أنت مسلم ، كأنه كره أن يكون اسمه غرابا .