ارتياعا للأولى وارتياحا للأخرى .
غضب يحيى بن خالد على بعض كتّابه ، فكتب إليه الكاتب : إنّ للّه قبلك تبعات ، ولك قبله حاجات ، فأسألك بالذي يهب لك التبعات ويقضي لك الحاجات إلا وهبت تبعتك - قبلي له . فرضي عنه .
قال بعض الكتاب : إذا أقبلت الدول كثرت العدد وإن قل العدد وإذا أدبرت كثر العدد وقلت العدد .
كتب ابن صبيح : فهمت كتابك باعتذارك ، فجرد الإقرار بالذنب فإن الأوّل يقول : [ مجزوء الكامل ]
لا ترج رجعة مذنب * خط احتجاجا باعتذار
الحسن بن وهب : إنّ حسن ثناء الصادرين عنك إلينا يزيد في عدد الواردين عليك من قبلنا .
وقع جوهر مولى الفاطميين لما افتتح مصر في قصة وقعها إليه أهلها : سوء الاحترام أوقع بكم حلول الانتقام ، وكفر الإنعام أخّركم من حفظ الذّمام . فالواجب فيكم ترك الإيجاب ، واللازم لكم ملازمة الاجتناب ؛ لأنكم بدأتم فأسأتم ، وعدتم فتعديتم . فابتداؤكم ملوم ، وعودكم مذموم ، وليس بينهما فرجة تقتضي إلا الذم لكم ، والإعراض عنكم ليرى أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - رأيه فيكم .
كتب عليّ بن هشام إلى الموصليّ : ما أدري كيف أصنع ؟ أغيب فأشتاق ، وألقى فلا أشتفي ، ثم سيحدث لي اللّقاء نوعا من الحرقة ، للوعة الفرقة .
كتب آخر : من العجب إذكار معنى ، وحثّ متيقظ ، واستبطاء دابر إلا أنّ ذا الحاجة لا يدع أن يقول في حاجته .
كتب بعضهم إلى ابن الزيات « 1 » : إن مما يطمعني في بقائنا عليك ، ويزيدني بصيرة في دوامها لك - أنك أخذتها بحقّك ، واستدمتها بما فيك من أسبابها ، ومن
هامش
( 1 ) ابن الزيات : هو محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة المعروف بابن الزيات ، أبو جعفر وزير المعتصم باللّه العباسي ، توفي سنة 233 ه ، له ديوان الرسائل ( كشف الظنون 6 / 12 ) .