كتب إسحاق بن إبراهيم الموصلي إلى إبراهيم بن المهدي : من كان كلّه لك وقع كلّه عليك .
وقّع عليّ بن عيسى على قصّة لابن قرابة العطّار : من تحقق بالوزراء وجالس الأمراء وداس بسط الخلفاء وماثل الكبراء وأمر ونهى في مجالس الرؤساء ، بعقل يسير وفهم قصير ، ورأي حقير وأدب صغير - كان خليقا بالنكبة ، وحريّا بالمصيبة ، وجديرا بالمحنة ، وأنا أتكلّم إذا حضرني الكلام فيك بما يقرّبني إلى اللّه .
كاتب : لا أعدك فأطعمك ولا أويسك فأقطعك ، وإن أمكنتني فرصة فعلت .
آخر : قد أعليت من يد كانت مقبوضة ، وأسميت من مقلة كانت مغضوضة .
كتب بعضهم إلى صديق له - وقد تأخّر عنه كتابه : إن كنت لا تحسن أن تكتب فهو زمانة ، وإن كنت تكتب ولا تكاتب إخوانك فهو كسل ، وإن كنت تكتب وليس لك قرطاس ودواة فهو سوء تدبير ، وإن اعتذرت بغير ما كتبت فهو وقاحة .
فصل : أظلّني من مولاي عارض غيث أخلف ودقة ، وشاقني رائح غوث كذب برقه ، فقابله في حرّان ممحل أخطأه النّوء ، وحيران مظلم خذله الضوء .
فصل : ليهنك أنّ جميع نظرائك ، وأكفائك يتنازعون الفضل فإذا انتهوا إليك أقرّوا لك ، ويتناصفون المنازل فإذا بلغوك وقفوا دونك .
آخر : ثق مني بكتمان وإن أتعب القلب ، ومساعدة وإن ثلمت المروءة وطاعة وإن قدحت في الدين .
آخر : حقّ لمن غذي ببرّك ، وارتضع أخلاف إحسانك ، وتنسّم روح خلائقك أن يكثر عند ذكرك إياه شكره ، ويتمهد عند نسيانك له عذره .
كتب بعض عمال إبراهيم بن العباس إليه يستزيده ؛ فوقّع في كتاب : استدع ما عندي بالأثر لا بالطّلب .
كاتب : اتصل بي خبر الفترة في إلمامها وانحسارها ، ونبأ الشّكاة في حلولها وارتحالها ، فكاد يشغل القلق بأوّله عن السّكون لآخره ، وتذهل عادية الحيرة في ابتدائه عن عائدة المسرّة في انتهائه ، وكان التصرف في الحالتين بحسب قدرها
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 68
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٦٨