تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

الباب السابع فضول الكتاب والوزراء وتوقيعات ونكت من كلامهم ونوادر لهم

أمر المأمون أحمد بن يوسف أن يكتب في الآفاق بتعليق المصابيح في المساجد في شهر رمضان . قال : فأخذت القرطاس لأكتب ، فاستعجم عليّ ، ففكّرت طويلا ، ثم غشيتني نعسة فقيل لي : اكتب فإنّ في كثرة المصابيح إضاءة للمتهجّدين ، وأنسا للسّابلة ، ونفيا لمكامن الرّيب ، وتنزيها لبيوت اللّه عن وحشة الظّلم . أهدى سعيد بن حميد إلى المأمون في يوم مهرجان خوان جزع ، واتخذ ميلا من ذهب بقدر ، وحمله معه ، وكتب إليه : قد أهديت إلى أمير المؤمنين خوان جزع ميلا في ميل . فاستحسن ذلك وقبله . وقّع جعفر بن يحيى « 1 » في رقعة متحرّم به : هذا فتى له حرمة الأمل ، فامتحنه بالعمل ؛ فإن كان كافيا فالسلطان له دوننا ، وإن لم يكن كافيا . فنحن له دون السلطان . كتب أحمد بن يوسف إلى إسحاق الموصليّ - وقد زاره إبراهيم بن المهدي : عندي من أنا عنده ، وحجّتنا عليك إعلامنا إياك ذلك . قد آذنّاك .

فصل لأحمد بن يوسف

أكثر من يلجأ إلى الحيلة من عجز من المبادأة والإصحار ، وأكثر من يروم
هامش
( 1 ) هو جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي ، وزير هارون الرشيد ، إلى أن نقم الرشيد على البرامكة ، فقتله في مقدمتهم سنة 187 ه ( الأعلام 2 / 130 ) .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 65 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي