تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

الباب التاسع نوادر المدينيين

قال رجل من أهل الشام لبعض أهل المدينة - وهو الغاضريّ - : كيف يباع النبيذ عندكم ؟ قال : مدّان وثمانية وسبعون سوطا بدرهم ! ! . وقيل لمدينيّ : ما أعددت لشدة البرد ؟ قال : شدة الرّعدة . وقال آخر منهم لغلامه ونزل به ضيف : افرش لضيفنا . فقال : ما أفرش له ، وسراويلك عليك ، والجلّ على الحمار ؟ . وقيل لآخر : كيف أنت في دينك ؟ قال : أخرّقه بالمعاصي وأرقّعه بالاستغفار . سرق آخر نافجة مسك ، فقيل له : إن كلّ من غلّ يأتي بما غلّ يوم القيامة يحمل على عنقه . فقال : إذا واللّه أحملها طيبة الريح خفيفة المحمل . ومرّ آخر بقاصّ وهو يقول : وإسرافيل ملتقم الصور « 1 » ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه . فقال المدينيّ - وضرب بيده على جبهته - : إنا للّه ، إن عطس عطسة افتضحنا . وقال آخر : لو قسّم البلاء بين الناس لم يصبنا أكثر مما أصابنا . قالوا : ما الذي أصابك ؟ قال : بعثنا بشاتنا إلى التّيّاس مع الجارية ، فجاءت الشاة حائلا والجارية حاملا . وصحب مديني بعض ولاة المدينة ، فلما رجع إلى المدينة قالوا : هل ولّاك شيئا ؟ قال : نعم ، ولّاني قفاه .
هامش
( 1 ) الصور : هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عند بعث الموتى إلى المحشر .