قيل لبعضهم : ما عندك من آلة الحج ؟ قال : التلبية .
وقيل لآخر : يمكنك أن تحجّ . قال ليت أمكنني المقام ! .
وقف آخر على قاصّ وهو يذكر ضغطة القبر ، فقال : يا قوم ، كم في الصّلب من الفرج العظيم ونحن لا ندري ! فقال صاحبه : فإنّا نستصلب اللّه .
أخذ الطائف بعضهم وهو سكران ، فقال : احبسوا الخبيث . فقال :
أصلحك اللّه ؛ عليّ يمين بالطلاق ألّا أبيت بعيدا عن منزلي ، فضحك وخلّاه .
اجتازت جارية مدينية برجل منهم يبول ، فرأت معه شيئا وافرا ، فقالت له :
هذا معك ولا تجلس في الصيارفة ؟ فقال : أخزاك اللّه ، وهل أقامني من الصيارفة غيره ؟ .
وصف مديني امرأة بالقبح ، فقال : كأنّ وجهها وجه إنسان قد رأى شيئا يتعجّب منه .
قيل لمديني : ما طعامك ؟ قال : الخلّ والزيت . قيل : أفتصبر عليهما ؟
قال : ليتهما يصبران عليّ .
خاصمت مدينية زوجها ، وكان في خلق لا يواريه ، فقال له : غيّر اللّه ما بك من نعمة . قال : استجاب اللّه دعاءك ، لعلّي أصبح في ثوبين جديدين .
ومرّت امرأة جميلة بمديني ، فقالت له : يا شيخ ؛ أين درب الحلاوة ؟
قال : بين رجليك يا ستّي .
وصف مديني مغنّية بحسن الغناء ، فقال : واللّه لو سمعتها ما أدركت ذكاتك .
عرض آخر جارية على البيع ، فقيل له : هي دقيقة السّاقين ، فقال : تريدون تبنون على رأسها غرفة ؟ .
كان أبو خزيمة المديني يقول : اللّهم ارزقني ، فإن كنت لا ترزقني لكرامتي عليك ، فقد رزقت من هو خير مني ، سليمان بن داود ، وإن كنت لا ترزقني لهواني عليك ، فقد رزقت من هو شرّ مني ، فرعون ذا الأوتاد .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 163
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٦٣