تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قيل لبعضهم : ما عندك من آلة الحج ؟ قال : التلبية . وقيل لآخر : يمكنك أن تحجّ . قال ليت أمكنني المقام ! . وقف آخر على قاصّ وهو يذكر ضغطة القبر ، فقال : يا قوم ، كم في الصّلب من الفرج العظيم ونحن لا ندري ! فقال صاحبه : فإنّا نستصلب اللّه . أخذ الطائف بعضهم وهو سكران ، فقال : احبسوا الخبيث . فقال : أصلحك اللّه ؛ عليّ يمين بالطلاق ألّا أبيت بعيدا عن منزلي ، فضحك وخلّاه . اجتازت جارية مدينية برجل منهم يبول ، فرأت معه شيئا وافرا ، فقالت له : هذا معك ولا تجلس في الصيارفة ؟ فقال : أخزاك اللّه ، وهل أقامني من الصيارفة غيره ؟ . وصف مديني امرأة بالقبح ، فقال : كأنّ وجهها وجه إنسان قد رأى شيئا يتعجّب منه . قيل لمديني : ما طعامك ؟ قال : الخلّ والزيت . قيل : أفتصبر عليهما ؟ قال : ليتهما يصبران عليّ . خاصمت مدينية زوجها ، وكان في خلق لا يواريه ، فقال له : غيّر اللّه ما بك من نعمة . قال : استجاب اللّه دعاءك ، لعلّي أصبح في ثوبين جديدين . ومرّت امرأة جميلة بمديني ، فقالت له : يا شيخ ؛ أين درب الحلاوة ؟ قال : بين رجليك يا ستّي . وصف مديني مغنّية بحسن الغناء ، فقال : واللّه لو سمعتها ما أدركت ذكاتك . عرض آخر جارية على البيع ، فقيل له : هي دقيقة السّاقين ، فقال : تريدون تبنون على رأسها غرفة ؟ . كان أبو خزيمة المديني يقول : اللّهم ارزقني ، فإن كنت لا ترزقني لكرامتي عليك ، فقد رزقت من هو خير مني ، سليمان بن داود ، وإن كنت لا ترزقني لهواني عليك ، فقد رزقت من هو شرّ مني ، فرعون ذا الأوتاد .