تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
خاصم رجل من ولد أبي لهب آخر من ولد عمرو بن العاص ، فعيّره ، وعيّره الآخر بسورة : تبّت . فقال اللّهبيّ : لو علمت ما لولد أبي لهب في هذه السورة لم تعبهم ؛ لأنّ اللّه صحّح نسبهم بقوله :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
( 4 ) [ المسد : الآية 4 ] ؛ فبيّن أنّهم من نكاح لا من سفاح ، ونفى بني العاص بقوله :
زَنِيمٍ
[ القلم : الآية 13 ] « 1 » والزنيم : المنتسب إلى غير أبيه . قال يحيى بن أكثم الشيخ بالبصرة : بمن اقتديت في تحليل المتعة ؟ فقال : بعمر بن الخطاب ، فإنه قال : إن اللّه ورسوله أحلّا لكم متعتين ، وأنا أحرّمهما عليكم وأعاقب . فقبلنا شهادته ، ولم نقبل تحريمه . أتى رجل أعور في زمان عمر ، فشهد أنه رأى الهلال . فقال عمر : بأي عينيك رأيت ؟ قال : بشرّهما ، وهي الباقية ؛ لأنّ الأخرى ذهبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض غزواته . فأجاز شهادته . رأى مجوسي في مجلس الصاحب - رحمه اللّه - لهيب نار ، فقال : ما أشرفه ! فقال الصاحب : ما أشرفه وقودا ، وأخسّه معبودا ! . صحّ عند بعض القضاة إعدام رجل فأركبه حمارا ونودي عليه : هذا معدم ، فلا يعاملنّه أحد إلا بالنقد ، فلمّا كان آخر النهار نزل عن الحمار ، فقال له المكاري : هات أجرتي . فقال : فيم كنا نحن منذ الغداة ؟ . تقدّم سقّاء إلى فقيه على باب سلطان ، فسأله عن مسألة ، فقال : أهذا موضع المسألة ؟ فقال له : وهذا موضع الفقهاء ؟ . قال الأصمعي : ضرب أبو المخشّ الأعرابيّ غلمانا للمهدي . فاستعدوا عليه ، فأحضره وقال : اجترأت على غلماني فضربتهم . فقال : كلّنا يا أمير المؤمنين غلمانك ضرب بعضنا بعضا . فخلّى عنه . اعترض رجل المأمون فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا رجل من العرب . فقال : ما ذاك بعجب . قال : إني أريد الحجّ . قال : الطريق أمامك نهج . قال :
هامش
( 1 ) هو من قوله تعالى :عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ( 13 ) [ القلم : الآية 13 ] .