قال موسى بن سعيد بن سلم : قال أبو الهذيل لأبي يوما : إني لا أجد في الغناء ما يجد الناس من الطرب ! فقال له : فما أعرف إذا في الغناء ذنبا .
أتي ضرار المتكلم بمجوسي ليكلمه ، فقال : أبو من ؟ فقال المجوسي :
نحن أجلّ من أن ننسب إلى أبنائنا ، إنما ننسب إلى آبائنا ، فأطرق ضرار ثم قال : أبناؤنا أفعالنا ، وآباؤنا أفعال غيرنا ، ولأن ننسب إلى أفعالنا ، أولى من أن ننسب إلى أفعال غيرنا .
كان يناظر رجل يحيى بن أكثم ، وكان يقول له في أثناء كلامه : يا أبا زكريا . وكان يحيى يكنى بأبي محمد . فقال يحيى : لست بأبي زكريا . فقال الرجل : كلّ يحيى كنيته أبو زكريا . فقال : العجب أنك تناظرني في إبطال القياس ، وتكنيني بالقياس .
لمّا عزل عثمان عمرو بن العاص ، وولّى عبد اللّه بن أبي السّرح مكانه ، دخل عليه عمرو ، فقال : أشعرت أن اللّقاح بعدك درّت ألبانها بمصر ؟ فقال :
نعم ، ولكنكم أعجفتم « 1 » أولادها .
عرض على رجل شيء ليشتريه ، فقال : ما عندي ثمنه . فقال البائع : أنا أؤخرك . فقال : بل أنا أؤخّر نفسي .
سار الفضل بن الربيع إلى أبي عباد في نكبته يسأله حاجة ، فأرتج عليه ، فقال له : يا أبا العباس ، بهذا البيان خدمت خليفتين ؟ ! فقال : إنا تعوّدنا أن نسأل ولا نسأل .
دخل أشعريّ على الرشيد وسأله فقال : احتكم . قال : يحكّم بعد أبي موسى ؟ فضحك وأعطاه .
دخل قيس بن عاصم على النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال : إني وأدت اثنتي عشرة بنتا في الجاهلية ، فما أصنع ؟ قال : اعتق عن كلّ موءودة نسمة . فقال أبو بكر : ما
هامش
( 1 ) أعجفتم : أهزلتم .