معاوية : « أخرقتها لتغرق أهلها » « 1 » . فقال الأعرابي : لا ، ولكن « سقناه إلى بلد ميت » « 2 » .
لما بنى محمد بن عمران قصرا حيال قصر المأمون ، قيل له : يا أمير المؤمنين ، باراك وباهاك . فدعاه وقال : لم بنيت هذا القصر حذائي ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، أحببت أن ترى أثر نعمتك عليّ ، فجعلته نصب عينيك .
فاستحسن جوابه ، وأجزل عطيّته .
قال رجل لأبي عبيدة أحبّ أن تخرج لي أيام عشيرتي - وكان دعيّا - فقال أبو عبيدة : مثلك مثل رجل قال لآخر : اقرأ لي من :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) [ الإخلاص : الآية 1 ] عشرين آية . قال : لا ، ولكنّك تبغض العرب . قال : وما عليك من ذاك ؟
قال رجل لابنه ، وكانت أمّه سرّيّة : يا ابن الأمة . قال : هي عندي أحمد منك . قال : ولم ؟ قال : لأنّها ولدتني من حرّ ، وولدتني من أمة .
قالت عجوز : اللهم لا تمتني حتى تغفر لي . فقال زوجها : إذا لا تموتين أبدا .
شاتم أعرابيّ ابنه فنفاه وقال : لست بابني . فقال : واللّه لأنا أشبه بك منك بأبيك ، ولأنت كنت على أمّي أغير من أبيك على أمّك .
كان بعضهم يتقلد أعمال السلطان ، فجاء أبوه يوما فسأله في أمر إنسان ، فاشتد ذلك عليه وضجر منه ، فقال لأبيه : أحبّ أن أسألك ، إذا جاءك إنسان وقال : كلّم ابنك . تسبّني وتقول : ليس ذلك بابني ؟ فقال له : أنا أقول هذا منذ ثلاثين سنة فلا يقبل مني .
بعث معن بن زائدة إلى ابن عياش المنتوف ألف دينار ، وكتب إليه : قد بعثت إليك ألف دينار ، واشتريت بها دينك . فكتب إليه : وصل ما أنفذت وقد بعتك بها ديني ما خلا التوحيد ، لعلمي بقلّة رغبتك فيه .
هامش
( 1 ) هو من قوله تعالى :أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً[ الكهف : الآية 71 ] .
( 2 ) هو من قوله تعالى :فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ[ فاطر : الآية 9 ] .