تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
كتب مالك الروم إلى ملك فارس : كل شيء تقوله كذب . فكتب إليه : صدقت . أي أني في تصديقك كاذب . قال بعضهم : التقى رجلان في بعض بلاد الهند ، فقال أحدهما للآخر وكان غريبا - : ما أقدمك بلادنا ؟ فقال : قدمت أطلب علم الوهم . قال : فتوهّم أنك قد أصبته ، وانصرف . فأفحمه . قال رجل لسليمان الشاذكوني : أرانيك اللّه يا أبا أيوب على قضاء أصبهان . فقال له سليمان : إن كان ولا بدّ فعلي خراجها ، فإنّ أخذ مال الأغنياء أسهل من أخذ أموال اليتامى . قال رجل من ولد عيسى بن موسى لشريك بن عبد اللّه حين عزل عن القضاء : يا أبا عبد اللّه ، هل رأيت قاضيا عزل ؟ قال : نعم ، ووليّ عهد خلع . قال مصعب بن الزبير لسكينة بنت الحسين : أنت مثل البغلة لا تلدين . قالت : لا واللّه ، ولكن أبى كرمي أن يقبل لؤمك . قال رجل لآخر : إن قلت كلمة سمعت عشرا . فقال له : لو قلت عشرا . ما سمعت كلمة . قال محمد بن مسعر : كنت أنا ويحيى بن أكثم عند سفيان ، فبكى سفيان . فقال له يحيى : ما يبكيك يا أبا محمد ؟ فقال له : بعد مجالستي أصحاب أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بليت بمجالستكم . فقال يحيى - وكان حدثا - : فمصيبة أصحاب أصحاب رسول اللّه للّه بمجالستك إيّاهم بعد أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أعظم من مصيبتك . فقال : يا غلام ، أظنّ السلطان سيحتاج إليك . دعا الحجاج رجلا ليوجهه إلى محاربة عدوّ ، فقال له : أعندك خير ؟ قال : لا ، ولكن عندي شرّ . قال : هذا هو الذي أريدك له ، امض لوجهك . أكل أعرابي من بني عذرة مع معاوية ، فجرف ما بين يدي معاوية ، ثم مدّ يده هاهنا وهاهنا ، ورأى بين يدي معاوية ثريدة كثيرة السّمن فجرّ ها ، فقال
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 122 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي