كتب مالك الروم إلى ملك فارس : كل شيء تقوله كذب . فكتب إليه :
صدقت . أي أني في تصديقك كاذب .
قال بعضهم : التقى رجلان في بعض بلاد الهند ، فقال أحدهما للآخر وكان غريبا - : ما أقدمك بلادنا ؟ فقال : قدمت أطلب علم الوهم . قال : فتوهّم أنك قد أصبته ، وانصرف . فأفحمه .
قال رجل لسليمان الشاذكوني : أرانيك اللّه يا أبا أيوب على قضاء أصبهان . فقال له سليمان : إن كان ولا بدّ فعلي خراجها ، فإنّ أخذ مال الأغنياء أسهل من أخذ أموال اليتامى .
قال رجل من ولد عيسى بن موسى لشريك بن عبد اللّه حين عزل عن القضاء : يا أبا عبد اللّه ، هل رأيت قاضيا عزل ؟ قال : نعم ، ووليّ عهد خلع .
قال مصعب بن الزبير لسكينة بنت الحسين : أنت مثل البغلة لا تلدين .
قالت : لا واللّه ، ولكن أبى كرمي أن يقبل لؤمك .
قال رجل لآخر : إن قلت كلمة سمعت عشرا . فقال له : لو قلت عشرا .
ما سمعت كلمة .
قال محمد بن مسعر : كنت أنا ويحيى بن أكثم عند سفيان ، فبكى سفيان . فقال له يحيى : ما يبكيك يا أبا محمد ؟ فقال له : بعد مجالستي أصحاب أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بليت بمجالستكم . فقال يحيى - وكان حدثا - : فمصيبة أصحاب أصحاب رسول اللّه للّه بمجالستك إيّاهم بعد أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أعظم من مصيبتك . فقال : يا غلام ، أظنّ السلطان سيحتاج إليك .
دعا الحجاج رجلا ليوجهه إلى محاربة عدوّ ، فقال له : أعندك خير ؟ قال :
لا ، ولكن عندي شرّ . قال : هذا هو الذي أريدك له ، امض لوجهك .
أكل أعرابي من بني عذرة مع معاوية ، فجرف ما بين يدي معاوية ، ثم مدّ يده هاهنا وهاهنا ، ورأى بين يدي معاوية ثريدة كثيرة السّمن فجرّ ها ، فقال
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 122
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٢٢