تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قال الرشيد ليزيد بن مزيد في لعب الصوالجة ؛ كن مع عيسى بن جعفر فأبى ، فغضب الرشيد وقال : أتأنف أن تكون معه ؟ قال : قد حلفت لأمير المؤمنين ألّا أكون عليه في جدّ ولا هزل . دخل الحجاج دار عبد الملك ، فقال له خالد بن يزيد : ما هذا السيف ، وإلى متى هذا القتل ؟ قال : ما دام بالعراق رجل يشهد أنّ أباك كان يشرب الخمر . قيل لأبي عبيدة : « الأصمعيّ دعيّ » . قال : ليس في الدنيا أحد يدّعي إلى أصمع . وقع في بعض الثغور نفير ؛ فخرج رجل ، ومعه قوس بلا نشاب ، فقيل له : أين النشاب ؟ قال : يجيء الساعة إلينا من عند العدو . قالوا : فإن لم يجيء ؟ قال : إن لم يجيء لم تكن بيننا وبينهم حرب . قال رجل لهشام بن الحكم أليس اختصم العباس وعليّ إلى عمر ؟ قال : بلى . قال : فأيّهما كان الظالم ؟ قال : ليس فيهما ظالم . قال : يا سبحان اللّه ، كيف يتخاصم اثنان وليس فيهما ظالم ؟ قال : كما تخاصم الملكان إلى داود عليه السلام وليس فيهما ظالم . قال رجل لشريك : أخبرني عن قول عليّ - رضي اللّه عنه - لابنه الحسن : ليت أباك مات قبل هذا اليوم بعشرين سنة . أقاله وهو شاكّ في أمره ؟ قال له شريك : أخبرني عن قول مريم :
يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
[ مريم : الآية 23 ] . أقالته وهي شاكّة في عفّتها ؟ فسكت الرجل . استأذن أبو سفيان على عثمان - رضي اللّه عنه - فحجبه ، فقيل له : حجبك أمير المؤمنين . فقال : لا عدمت من قومي من إذا شاء حجبني . دخل الوليد بن يزيد على هشام ، وعلى الوليد عمامة وشي ، فقال هشام : بكم أخذت عمامتك ؟ قال : بألف درهم . فقال هشام : عمامة بألف ؟ - يستكثر ذلك - فقال الوليد : يا أمير المؤمنين إنّها لأكرم أطرافي . وقد اشتريت أنت جارية بعشرة آلاف درهم لأخسّ أطرافك .