فقلت : هل من قرى ، فإني مقو من الزاد . قالت : لا واللّه . قلت : فأين قول أبيك « 1 » : [ المنسرح ]
لا أمتع العود بالفصال ، ولا * أبتاع إلا قريبة الأجل
قالت : فذاك أفناها .
قال المهديّ يوما لشريك ، وعيسى بن موسى عنده : لو شهد عندك عيسى كنت تقبله ؟ وأراد أن يغري بينهما . فقال شريك : من شهد عندي سألت عنه ، ولا يسأل عن عيسى غير أمير المؤمنين ، فإن زكّيته قبلته . فقلبها عليه .
قيل لسعيد بن المسيب وقد كفّ : ألا تقدح عينك . قال : حتّى أفتحها على من ؟ .
قال مروان يوم الزّاب لحاجبه وقد ولّى منهزما : كرّ عليهم بالسيف .
فقال : لا طاقة لي بهم . فقال : واللّه لئن لم تفعل بهم لأسوءنّك . قال : وددت أنّك تقدر على ذلك .
ركب الرشيد وجعفر بن يحيى يسايره ، وقد بعث عليّ بن عيسى بهدايا خراسان بعد ولاية الفضل بن يحيى ، فقال الرشيد لجعفر : أين كان هذا في أيام أخيك ؟ قال : في منازل أهله .
قال بحيرا الراهب لأبي طالب : احذر على ابن أخيك ، فإنه سيصير إلى كذا وكذا . قال : إن كان الأمر كما وصفت فإنّه في حصن من اللّه .
قال رجل مطعون النسب لأبي عبيدة « 2 » لمّا عمل كتاب المثالب : سببت العرب جميعا . قال : وما يضرّك ؟ أنت خارج من ذلك . قيل لإياس بن معاوية :
إنك لتعجب برأيك . قال : لو لم أعجب به لم أقض به .
قال رجل لعامر بن الطفيل : استأسر . قال : بيت أمّك لا يسعني .
هامش
( 1 ) البيت في عيون الأخبار 3 / 249 ، وذيل الأمالي ص 110 .
( 2 ) أبو عبيدة : هو الحافظ معمر بن المثنى التميمي البصري المنشأ ، بغدادي الدار والوفاة . الفقيه اللغوي الأخباري ، ولد سنة 110 ه ، وتوفي سنة 203 ه ، له العشرات من المصنّفات ، ذكرها حاجي خليفة في كشف الظنون 6 / 466 - 467 .