تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وقال معاوية لعقيل ليلة الهرير : أنت معنا يا أبا يزيد ؟ قال : ويوم بدر كنت معكم . دخل شاب من بني هاشم على المنصور ، فسأله عن وفاة أبيه ، فقال : مرض رضي اللّه عنه يوم كذا ، ومات رحمه اللّه يوم كذا ، وترك رضي اللّه عنه من المال كذا ؛ فانتهره الربيع وقال : بين يدي أمير المؤمنين توالي الدعاء لأبيك ! فقال الشابّ له : لا ألومك ؛ لأنك لا تعرف حلاوة الآباء . قال : فما علمنا أنّ المنصور ضحك في مجلسه قط ضحكا افترّ عن نواجذه إلا يومئذ . قال بعضهم وقد باع ضيعة من آخر له : أما واللّه لقد أخذتها ثقيلة المئونة ، قليلة المعونة . فقال : وأنت واللّه لقد أخذتها بطيئة الاجتماع ، سريعة التفرق . قال رجل لعمرو بن العاص : واللّه لأتفرّغنّ لك . فقال : هناك واللّه وقعت في الشغل . قيل لأبي الأسود الدؤلي : أشهد معاوية بدرا ؟ قال : نعم ، من الجانب الآخر . قال الحجاج لصالح بن عبد الرحمن الكاتب : إني فكرت فيك فوجدت مالك ودمك لي حراما . قال : أشد ما في هذا أيها الأمير واحدة . قال : وما هي ؟ قال : إن هذا بعد الفكرة . يريد : أن هذا مبلغ عقلك . نظر ثابت بن عبد اللّه بن الزبير إلى أهل الشام فشتمهم ، فقال له سعيد بن خالد بن عثمان بن عفان : إنما تنتقصهم لأنهم قتلوا أباك . قال : صدقت لقد قتلوا أبي ، ولكنّ المهاجرين والأنصار قتلوا أباك . خطب أبو الهندي - وهو خالد بن عبد القدوس بن شيث بن ربعي - ، إلى رجل من بني تميم ؛ فقال له : لو كنت مثل أبيك لزوجتك ، فقال أبو الهندي : لكن لو كنت مثل أبيك ما خطبت إليك . ووقف عليه نصر بن سيّار وهو سكران ، فسبّه ، وقال له : ضيعت شرفك . فقال : لولا أني ضيعت شرفي لم تكن أنت والي خراسان .