قال بلال بن أبي بردة للهيثم بن الأسود : أنا ابن أحد الحكمين . فقال :
أما أحدهما ففاسق ، وأما الآخر فمائق فابن أيهما أنت ؟ .
وقال رجل من ولد أبي موسى لشريك : هل كان عليّ - رضي اللّه عنه - يقنت في الفجر ؟ فقال : نعم ، ويلعن فيه أباك .
دخلت وفود على عمر بن عبد العزيز ، فأراد فتى منهم الكلام ، فقال عمر : ليتكلم أسنّكم . فقال الفتى : يا أمير المؤمنين إنّ قريشا لترى فيها من هو أسنّ منك . فقال : تكلم يا فتى .
لقي محمد بن أسباط عبد اللّه بن طاهر في جبّة خزّ ، فقال : يا أبا جعفر ، ما خلّفت للشتاء ؟ قال : خلع الأمير .
قال ابن الزيّات لبعض أولاد البرامكة : من أنت ، ومن أبوك ؟ قال : أبي الذي تعرفه ، ومات وهو لا يعرفك .
كان لشيطان الطاق ابن محمّق ، فقال أبو حنيفة له : أنت من ابنك هذا في بستان . قال : هذا لو كان إليك .
دخل بعضهم على عبد الملك ، فقال : الحمد للّه الذي ردّك على عقبيك . فقال : ومن ردّ إليك فقد ردّ على عقبيه ، فسكت .
لما قال مسكين الدارمي « 1 » : [ السريع ]
ناري ونار الجار واحدة * وإليه قبلي تنزل القدر
قالت امرأته : صدق ؛ لأنّها نار الجار وقدره .
قال الرشيد لإسماعيل بن صبيح : وددت أنّ لي حسن خطّك . فقال : يا أمير المؤمنين ، لو كان حسن الخط مكرمة ، لكان أولى الناس بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال عمر بن عبد العزيز لرجل : من سيّد قومك ؟ قال : أنا . قال : لو كنت سيدهم ما قلت .
هامش
( 1 ) البيت في الشعر والشعراء ص 530 .