الباب السابع الجوابات المسكتة الحاضرة
قدم حمّاد بن جميل من فارس ، فنظر إليه يزيد بن المنجاب وعليه جباب وشي ، فقال :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
( 1 ) [ الإنسان : الآية 1 ] ، فقال حماد :
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
[ النّساء : الآية 94 ] .
جاء رجل إلى عمر فقال : أعطني . فقال : واللّه لا أعطيك . قال : واللّه لتعطينّي . قال : ولم لا أبا لك ؟ قال : لأنه مال اللّه ، وأنا من عيال اللّه . قال :
صدقت .
قال الربيع يوما بين يدي المهدي لشريك : بلغني أنّك خنت أمير المؤمنين . فقال له شريك : مه ، لا تقولنّ ذاك ، لو فعلنا لأتاك نصيبك .
خطب رجل إلى عبد اللّه بن عباس يتيمة كانت في حجره ، فقال له :
لا أرضاها لك . قال : ولم ذاك ؟ قال : لأنها تشرف وتنظر ، وهي مع ذلك بريّة ، فقال : إني لا أكره ذلك ، فقال ابن عباس : أما الآن فإني لا أرضاك لها .
قال معاوية لعمرو بن سعيد : إلى من أوصى بك أبوك ؟ فقال : إنّ أبي أوصى إليّ ولم يوص بي .
وقال عمرو بن العاص لعبد اللّه بن عباس : اسمع يا ابن أخي . فقال :
كنت ابن أخيك . وأنا اليوم أخوك .
قال رجل من أهل الحجاز لابن شبرمة : من عندنا خرج العلم . قال : ثم لم يعد إليكم .