حدّث عن أبي العالية قال : كنت أمشي مع ابن عباس وهو محرم يرتجز بالإبل وهو يقول : [ الرجز ]
وهنّ يمشين بنا هميسا * إن تصدق الطير نن . . . لميسا
فقلت : له أترفث وأنت محرم ؟ فقال : إنما الرفث ما روجع به النساء .
وروي عنه في قوله تعالى :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
[ النّحل : الآية 97 ] .
قال : هي القناعة .
قال ابن عباس : لما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هجاء الأعشى علقمة بن علاثة نهى أصحابه أن يرووه ، وقال : « إن أبا سفيان شعّث منّي عند قيصر فردّ عليه علقمة وكذّب أبا سفيان فشكر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ذلك .
وقال لبعض اليمانية : لكم من السماء نجمها ، ومن الكعبة ركنها ؛ ومن السيوف صمصامها . يعني سهيلا من النجوم ، والركن اليمانيّ ، وصمصامة عمرو بن معد يكرب .
وقال : لا يزهدنّك في المعروف كفر من كفر ؛ فإنه يشكرك عليه من لم تصطنعه إليه .
ذكر أنّ ملك الروم وجّه إلى معاوية بقارورة فقال : ابعث فيها من كل شيء ، فبعث إلى ابن عباس فقال : لتملأ له ماء ؛ فلما ورد به على ملك الروم قال : للّه أبوه ما أدهاه ! فقيل لابن عباس : كيف اخترت ذلك ؟ فقال : لقول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ الأنبياء : الآية 30 ] .
وقال في كلام له يجيب ابن الزبير : واللّه إنه لمصلوب قريش ، ومتى كان عوّام بن عوام يطمع في صفية بنت عبد المطلب ؟ قيل للبغل : من أبوك ؟ قال :
خالي الفرس .
وقال : ما رأيت أحدا أسعفته في حاجة إلا أضاء ما بيني وبينه ، ولا رأيت أحدا رددته عن حاجة إلا أظلم ما بيني وبينه .