تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقال : « فضل العلم خير من فضل العبادة » . وقال : « أربع خلال مفسدة : مجاراة الأحمق ؛ فإنّه يصيّرك في مثل حاله ، وكثرة الذّنوب ؛ فإن اللّه تعالى يقول :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 )
[ المطفّفين : الآية 14 ] والخلوّ بالنّساء والاستمتاع منهنّ والعمل برأيهنّ ، ومجالسة الموتى » . قيل : يا رسول اللّه ، ومن الموتى ؟ قال : « الذين أطغاهم الغنى وأنساهم الذكر » . وقال : « من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته » . وقال : « لا يقض القاضي بين اثنين وهو غضبان » . قال عبد اللّه بن مسعود « 1 » : كنّا يوم بدر كل ثلاثة على بعير . فكان عليّ وأبو لبابة « 2 » زميلي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فكانا إذا دارت عقبتهما قالا : يا رسول اللّه . اركب نمشي عنك ، فيقول : « ما أنتما بأقوى مني ، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما » . وكان صلى اللّه عليه وسلم يكتب إلى أمرائه : « إذا أبردتم إليّ بريدا فاجعلوه حسن الوجه حسن الاسم » . وقال عليه السلام : « اضربوا الدّوابّ على النّفار ، ولا تضربوها على العثار » . وقال عليه السلام : « من بذل معروفه وكفّ أذاه فذاك السّيّد » .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن مسعود ، الصحابي الكبير المتوفّى بالمدينة سنة 32 ه ، وهو من أصحاب المصاحف الذين كانوا يحتفظون بنسخة خاصة بهم فيها بعض الاختلاف عن النسخة التي أقرها موحّده الخليفة الثالث عثمان بن عفان وأمر بتعميمها وتوزيعها على الأمصار بعد إتلاف سواها . وأشهر أصحاب المصاحف : أبيّ بن كعب وعبد اللّه بن مسعود ، وأبو موسى الأشعري ، والمقداد بن عمرو ، وعلي بن أبي طالب ( انظر الأعلام 4 / 137 ، والفهرست ص 39 ، 40 ، 41 ) . ( 2 ) أبو لبابة : هو رفاعة بن عبد المنذر ، توفي في خلافة علي بن أبي طالب ( انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد 3 / 348 ، كتاب الثقات لابن حبان 3 / 124 ، أسد الغابة 5 / 275 ) .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 127 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي