قال : وقوله « 49 » :
وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصّلعا
فأي نكرة تكون أنكر من هذا عندها ؟
وقوله « 50 » :
رأت رجلا غابر الوافدين * منتشل النّحض أعشى ضريرا
وقوله « 51 » :
صدّت هريرة عنّا ما تكلّمنا * جهلا بأمّ خليد حبل من تصل ؟
أإن رأت رجلا أعشى أضرّ به * ريب المنون ودهر خائن « 52 » خبل
قال : وقوله « 53 » :
فرميت غفلة قلبه « 54 » عن شاته * فأصبت حبّة قلبها وطحالها
وقوله :
استأثر اللّه بالوفاء وبالعد * ل وولّى الملامة الرجلا
أراد الإنسان .
قال « 55 » : وينبغي للشاعر أن يحترز في أشعاره ومفتتح أقواله مما يتطيّر منه ، أو يستجفى من الكلام والمخاطبات ، مثل ابتداء الأعشى بقوله « 56 » :
ما بكاء الكبير بالأطلال * وسؤالي وهل تردّ سؤالي
دمنة قفرة تعاورها الصي * ف بريحين من صبا وشمال
هامش
( 49 ) ديوانه 101 ، وعيار الشعر 295 ، وقد تقدم .
( 50 ) ديوانه 95 ، ورواية الديوان :رأت رجلا غائب الوافدي * ن محتلف الحلق أعشى ضريرا( 51 ) ديوانه 55 .
( 52 ) في الديوان : مفند . والفند : الفساد . وريب المنون : نوائب الدهر .
( 53 ) ديوانه 27 .
( 54 ) في الديوان : غفلة عينه . وفي هامش الأصل : في شعره : غفلة عينه .
( 55 ) عيار الشعر 122 .
( 56 ) ديوانه 3 .