وكان شيء إلى شيء فغيّره « 27 » * دهر يعود على تشتيت ما جمعا
وأنكرتني وما كان الذي نكرت * من الحوادث إلا الشيب والصّلعا
قد يترك الدهر في خلقاء « 28 » راسية * وهيا وينزل منها الأعصم الصّدعا
وما طلابك شيئا لست مدركه * إن كان عنك غراب الجهل قد وقعا
وذكرها بأسرها .
وقال : فهذه القصيدة ستة وسبعون بيتا التكلف فيها ظاهر بيّن إلا في ستة أبيات ، وهي « 29 » :
تقول بنتي وقد قرّبت مرتحلا * يا ربّ جنّب أبى الإتلاف « 30 » والوجعا [ 22 ]
بذات لوث عفرناة « 31 » إذا عثرت * فاللعن « 32 » أدنى لها من أن أقول لعا « 33 »
بأكلب كسراء النّبل « 34 » ضارية * ترى من القدّ في أعناقها قطعا
يا هوذ إنك من قوم أولى « 35 » حسب * لا يفشلون إذا ما آنسوا فزعا
أغرّ أبلج يستسقى الغمام به * لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا « 36 »
لا يرقع الناس ما أوهى وإن جهدوا * طول الحياة ولا يوهنون ما رقعا « 37 »
هامش
( 27 ) في الديوان : ففرقه .
( 28 ) في اللسان : صخرة خلقاء إذا كانت ملساء .
( 29 ) ديوانه 101 ، وعيار الشعر 74 .
( 30 ) في الديوان : الأوصاب .
( 31 ) ناقة ذات لوث ، أي قوة . وقيل كثير اللحم والشحم . والعفرناة : الغول ؛ شبه ناقته بها . والبيت في اللسان ( لوث ) .
( 32 ) في الديوان ، واللسان : فالتعس . وفي هامش الأصل : رواية فالتعس .
( 33 ) في اللسان : قال ابن برى : صواب إنشاده : من أن أقول لعا . قال : وكذا هو في شعره ، ومعنى ذلك أنها لا تعثر لقوتها فلو عبرت لقلت تعست .
وفي اللسان : أبو زيد : إذا دعى للعاثر بأن ينتعش قيل : لعا لك .
والعرب تدعو على العاثر من الدواب إذا كان جوادا بالتعس فتقول تعسا له وإن كان بليدا كان دعاؤهم له إذا عثر لعا لك ، وهو معنى قول الأعشى :فالتعس أدنى لها من أقول لعا( 34 ) النبل : السهام ؛ وفي الديوان : كسراع النيل . يشبه بها الكلاب في سرعتها عند انطلاقها .
( 35 ) في الديوان : ذوى .
( 36 ) في الديوان :لو صارع الناس عن أحلامهم صرعا( 37 ) أوهى : أضعف . رقع الشئ : أصلحه .