فقال مروان بن أبي الجنوب :
أراد ابن جهم أن يقول قصيدة * بمدح أمير المؤمنين فأذّنا [ 210 ]
فقلت له لا تعجلن بإقامة ؛ * فلست على طهر ، فقال : ولا أنا !
حدثني محمد بن عبيد اللّه الكاتب ، عن أبي دعمىّ بن أحمد بن أبي دواد - أن علىّ بن الجهم لما أنشد المتوكل قصيدته التي مدحه فيها بقوله :
وصاح إبليس بأصحابه * حلّ بنا ما لم نزل نحذر
ما لي وللغرّ بني هاشم ، * في كلّ دهر منهم منذر
عظم ذلك على أبى عبد اللّه أحمد بن أبي دواد فأطرق . فقال ابن الجهم : يا أبا عبد اللّه ، ما سمعت مديحا للخلفاء مثل هذا ! قال : لا ولا غيرى ، ولا توهمت أنّ أحدا يجترئ على مثله .
أخبرني الصولي قال : لما نفى علي بن الجهم إلى أسفيجاب « 4 » من أرض خراسان قال قصيدته التي يقول فيها :
ونحن أناس أهل سمع وطاعة * يصحّ لكم إسرارها وعلانها
أخطأ في قوله : « علانها » .
حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : كنّا عند محمد بن عيسى بن عبد الرحمن الكاتب ، ومعنا علي بن الجهم ، فأراد الانصراف فقال له محمد بن عيسى : لو متّعتنا بنفسك . فقال له : إنه بلغني شيء . وأظنني مأزور في قعودى .
قال أبو العباس : فنقص في عيني ، وإنما هو موزور .
24 - عبد الصمد بن المعذل
أخبرنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، عن محمد بن يزيد المبرد في قول عبد الصمد بن المعذّل :
هامش
[ 1 ] هو أخو أحمد المعذل السابق . وبعض أخباره في طبقات ابن المعتز 368 ، وفوات الوفيات سنة 240 .
والكامل للمبرد ( 2 - 233 ) .
( 4 ) في معجم ياقوت : أسفيجاب - بالفاء بدل الباء الموحدة : اسم بلدة كبيرة من أعيان بلاد ما وراء النهر في حدود تركستان .