وقال في مثل ذلك « 94 » :
وأنا الذي أعطيته محض الهوى * وصميمه فأخذت عذرة أنسه
وقال « 95 » :
لم تسق بعد الهوى ماء على ظما * كماء قافية « 96 » يسقيكه فهم
فهذا وأمثاله يفضح نفسه ، ويستغنى عن وصفه .
وقال :
رقّت جواهر أجناس الغزال فلو * ملّكته لشربت الخشف « 97 » في الكاس
فانظر ما أبغض قوله ثمّ « الغزال » وقال هاهنا « الخشف » في بيت واحد ؛ وإنما سرق المعنى من قول أبى العتاهية لمخارق ، وقد غنّى :
رققت حتى كدت أن أحسوك
ومما ينسب إلى التكلف قوله « 98 » :
قدك اتّأب « 99 » أربيت في الغلواء * كم تعذلون وأنتم سجرائى [ 189 ]
السجير : الأنيس .
وقوله « 100 » :
مستسلم للّه سائس أمّة * بذوي تجهضمنا له استسلام
يقال : تجهضم الفحل إذا علا أقرانه ، وبعير جهضم الجنبين : أي رحبهما ، ففي هذا البيت - كما ترى - تبغّض وتكلف .
وقال « 101 » .
فإنّ « 102 » صريح الحزم والرّأى لامرئ * إذا بلغته الشمس أن يتحوّلا
هامش
( 94 ) ديوانه 379 .
( 95 ) ديوانه 350 .
( 96 ) في الديوان : ماء كقافية . . .
( 97 ) الخشف - مثلثة : ولد الظبي أول ما يولد ، أو أول مشيه ، أو التي نفرت من أولادها وتشردت .
( 98 ) ديوانه 3 ، وقد سبق .
( 99 ) أتأب : خزي واستحيا ( القاموس ) .
( 100 ) ديوانه 211 .
( 101 ) ديوانه 191 .
( 102 ) في الديوان : وإن .