وقد أسقطنا من معايب شعره شيئا كثيرا لم نثبته في رسالتنا هذه ، وقصدنا من ذلك .
ما يبهر الحجة ، ويفلّ حدّ النّصرة .
وقال « 112 » :
كأن به غداة الرّوع وردا * وقد وصفت له نفس الشجاع
الورد : اسم « 113 » من أسماء الحمّى ، يقال : « رجل مورود » إذا كان محموما .
قال الشاعر :
إذا ذكرتك النفس ظلت كأنما * عليها من الورد التّهامى أفكل
الأفكل : الرّعدة ، أراد كأنّ به حمى وقد وصفت له نفس الشجاع يتعالج بها .
ومن العجائب قوله [ 188 ] « 114 » :
فدى له مقشعرّ حين تسأله * خوف السؤال كأنّ في خده وبر « 115 »
وقوله « 116 » :
ما زال يهذى بالمكارم والعلا * حتى ظننّا أنه محموم « 117 »
وقال في وصف الفرس « 118 » :
إمليسه إمليده « 119 » لو علّقت * في صهوتيه العين لم تتعلّق
فسرقه من امرئ القيس حيث يقول « 120 » :
متى ما ترقّ العين فيه تسفّل « 121 »
هامش
( 112 ) ديوانه 145 .
( 113 ) في اللسان : الورد يوم الحمى إذا أخذت صاحبها لوقت ، أو من أسماء الحمى .
( 114 ) ديوانه 113 .
( 115 ) في الديوان : في جلده إبر .
( 116 ) ديوانه 227 ، أخبار أبى تمام 32 ، والصناعتين 367 .
( 117 ) في الصناعتين : أراد أن يبالغ في ذكر الممدوح باللهج بذكر الجود ، فقال : ما زال يهذى ، فجاء بلفظ مذموم .
( 118 ) ديوانه 159 .
( 119 ) في الديوان : أملوده . والأملود والإمليد : الناعم ، كما في اللسان .
( 120 ) ديوانه 23 ، وصدره :ورحنا وراح الطرف ينفض رأسه( 121 ) في الديوان : تسهل .