وإنما مضى المثل بالكتابة على الماء ، فلم يصنع في ذكر الجليد شيئا .
وقال - وهو يغوص على المعاني ، ولا يريد أن يعطل بيتا من كلام مستغلق - مثل هذا الشعر :
لقد وهب الإمام المال حتى * لقد خفنا بأن يهب الخلافة
به عاش السماح ، وكان دهرا * مع الأموات ميتا في لفافه
وقال « 79 » :
فضربت الشتاء في أخدعيه * ضربة غادرته عودا ركوبا
يقال : عوّد البعير تعويدا ؛ وذلك بعد بزوله بأربع سنين ، والعود : الطريق القديم ؛ قال الراجز « 80 » :
عود على عود « 81 » لأقوام أول * يموت بالتّرك ، ويحيا بالعمل
وقال « 82 » :
سأشكر فرجة اللّبب « 83 » الرّخىّ * ولين أخادع الزّمن الأبّى [ 186 ]
وقال « 84 » :
ذلّت بهم عنق الخليط ، وربما * كان الممنّع أخدعا وصليفا « 85 »
فأكثر من ذكر الأخادع .
هامش
( 79 ) ديوانه 24 .
( 80 ) اللسان - عود .
( 81 ) يريد بالعود الأول الجمل المسن ، وبالثاني الطريق ، أي على طريق قديم ، وهكذا الطريق يموت إذا ترك ويحيا إذا سلك . ( اللسان - عود ) .
( 82 ) ديوانه 261 ، الوساطة 68 .
( 83 ) اللبب : المنحر . وفي الديوان : اللّيت ، وهو صفحة العنق .
( 84 ) ديوانه 55 ، الوساطة 68 .
( 85 ) والصليف - كأمير : عرض العنق ، وهما صليفان . الخليط : المخالط . والأخدع : عرق في العنق .
( القاموس ) .