تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموشح — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وبيت امرئ القيس أصحّ معنى ؛ لأنه أراد أنّ العين إذا صعّدت فيه صوّبت إشفاقا عليه من أن تصيبه ؛ خبّرنى بذلك أبو سعيد . وأراد الطائي أنّ العين لا تتعلّق به من انتقال لونه وامّلاسه ؛ فأفرط ولم يصنع شيئا . الإمليد والأملد : الناعم . قال الراجز « 122 » :
بعد التصابى والشباب الأملد « 123 »
ومن عجائبه أيضا قوله :
ذعرتها النوى فأسلبت الدم * ع على الخدّ من تلاع المآقى
وقوله « 124 » :
ولا أرى ديمة أكفى لنائبة * منه على أن ذكرا طار للدّيم مجد رعى تلعات الدهر ، وهو فتى * حتى غدا الدهر يمشى مشية الهرم
وفي هذه يقول « 125 » :
كان الزمان بكم كلبا « 126 » فغادركم * بالسيف والدهر فيكم أشهر الحرم لا تجعلوا البغى ظهرا إنه جمل * من القطيعة يرعى وادى النعم « 127 » نظرت في السير الألى « 128 » خلت فإذا * أيامه أكلت باكورة الأمم
وقال « 129 » :
والحرب تعلم حين تجهل غارة * تغلى على حطب القنا المحطوم
وسرق هذا المعنى من شعر لدرّة بنت أبي لهب في يوم الفجار ، وهو :
ملمومة ، خرساء يحسبها * من رامها موجا من البحر
هامش
( 122 ) اللسان - ملد . ( 123 ) الشباب الأملد : الناعم . ( 124 ) ديوانه 203 . ( 125 ) ديوانه 204 . ( 126 ) في الديوان : حربا . ( 127 ) في الديوان : النقم . ( 128 ) في الديوان : اللائي . ( 129 ) ديوان 233 .
الموشح — صفحة 394 | علي محمد البجاوي / المرزباني الخراساني