قرب الحيا وانهلّ ذاك البارق * والحاجة العشراء « 64 » بعدك فارق
ومن قوله في الغزل « 65 » :
أيا من شفّنى وصبرت حتى * ظننت بأنّ نفسي نفس كلب
ومن قوله :
به عاش السماح ، وكان دهرا * من الأموات ميتا في لفافه
وما كان أحوجه إلى أن يستعمل ما مدح به الحسن بن وهب حيث يقول « 66 » :
لم يتّبع شنع الكلام ولا مشى * مشى « 67 » المقيّد في حدود المنطق
وقال « 68 » :
ألا لا يمدّ الدهر كفّا بسيئ * إلى مجتدى نصر فتقطع من الزّند « 69 »
فتجاوز حدّ المدح ، ولم يجئ بشئ في ذكر زنديد الدهر .
وقال يصف المطايا « 70 » :
لو كان كلفها عبيد حاجة * يوما لزنّى « 71 » شدقما وجديلا « 72 »
يعنى عبيد الراعي . ما أخس قوله : « لزنّى شدقما وجديلا » ! وما معنى تزنية « 73 »
هامش
( 64 ) في الديوان : الشعراء - تحريف .
( 65 ) الوساطة 66 .
( 66 ) ديوانه 160 .
( 67 ) في الديوان : . . . شنع اللغات ولا مشى رسف المقيد . . .
( 68 ) ديوانه 87 .
( 69 ) في الديوان : للزند .
( 70 ) ديوانه 183 ، الوساطة 65 .
( 71 ) في الديوان : لأنسى .
( 72 ) البيت في وصف المطايا ؛ وعبيد هو عبيد الراعي . قال شارح ديوان أبى تمام : شدقم وجديل : فحلان من الإبل كانا للنعمان بن المنذر يضرب بهما المثل .
( 73 ) في الوساطة : وأظنه لو وجد لفظة أسقط من زنى ، وأقل مناسبة للمعنى لاستعملها .