رأيت زهيرا تحت كلكل خالد * فأقبلت أسعى كالعجول أبادر
فشلّت يميني يوم أضرب خالدا * ويمنعه منى الحديد المظاهر
فهذا يقبح . وكان الخليل لا يراه سنادا .
وقال الراجز :
يا نخل ذات السّدر والجراول « 45 » * تطاولى ما شئت أن تطاولى
إنّا سترميك بكلّ بازل
الجراول : الحجارة العظام شبه الأفهار ، ويريد بطن نخلة بطريق مكة .
قال : والإقواء فهو اختلاف المجرى ، والمجرى : حركة حرف الروىّ الذي تبنى عليه القصيدة ؛ كقول امرئ القيس « 46 » :
ألا أنعم صباحا أيها الطلل البالي * وهل « 47 » ينعمن من كان في العصر الخالي
فكسرة اللام هي المجرى ؛ فإن اختلف ذلك فهو عيب وهو الإقواء ، وهو رفع بيت وجرّ آخر ، كقول النابغة « 48 » :
زعم البوارح أنّ رحلتنا غدا * وبذاك خبّرنا الغراب « 49 » الأسود
لا مرحبا بغد ولا أهلا به * إن كان تفريق الأحبّة في غد
وكقول دريد بن الصّمّة « 50 » :
نظرت إليه والرماح تنوشه * كوقع الصّياصى في النّسيج الممدّد « 51 »
هامش
( 45 ) في حاشية الدمنهورى 103 : والجداول - تحريف . وفي اللسان : الجراول : الحجارة ، واحدتها جرولة .
( 46 ) ديوانه : 27 .
( 47 ) في الديوان : ألاعم . . . وهل يعمن .
( 48 ) ديوانه : 35 ، وابن سلام 55 ، واللسان ( قوى ) .
( 49 ) الذي في الديوان : تنعاب الغراب الأسود . وفي ابن سلام واللسان :وبذاك خبرنا الغداف الأسود( 50 ) الأصمعيات 109 ، واللسان ( نوش ، صيص ) .
( 51 ) في اللسان ( نوش ، صيص ) : فجئت إليه . . والصيصة : شوكة الحائك التي يسوى بها السداة واللحمة ، وجمعها صياصي .