ففتحها كلها وقال لبيد « 31 » :
تمنّى ابنتاى أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلّا من ربيعة أو مضر
فإن حان يوما أن يموت أبوكما * فلا تخمشا وجها ولا تحلقا الشّعر
وكان الخليل يقول : تجوز الضمة مع الكسرة ، ولا تجوز مع الفتحة غيرها ؛ فإن كان مع الفتحة ضمة أو كسرة [ 5 ] فهو سناد . والجيّد قول طرفة « 32 » :
أرّق العين خيال لم يقر * طاف والركب بصحراء يسر « 33 »
قال الخليل : أجزت الضمة مع الكسرة كما أجزت الياء مع الواو في الردف . وأما القبيح فقول رؤية « 34 » :
وقاتم « 35 » الأعماق خاوى المخترق
ثم قال :
ألّف شتّى ليس بالراعي الحمق « 36 »
ثم قال :
مضبورة « 37 » قرواء هرجاب فنق « 38 »
وقال الأعشى « 39 » .
هامش
( 31 ) أمالي المرتضى 2 - 55 .
( 32 ) اللسان . اللسان ، وياقوت ( يسر ) .
( 33 ) يسر : ذحل لبنى يربوع . وفي ياقوت : نقب تحت الأرض يكون فيه ماء لبنى يربوع بالدهناء .
( 34 ) أراجيز العرب ( 22 ، 23 ، 25 ) ، واللسان ( خرق - هرجب ) .
( 35 ) قاتم : من القتام ، وهي الغبرة إلى الحمرة . والحاوي : الخالي . والمخترق : الممر .
( 36 ) ألف : يعنى الحمار ألف وجمع ما تفرق من الأتن ، وليس بالراعي الأحمق .
( 37 ) مضبورة : مجتمعة الخلق . والقرواء : الطويلة الظهر . والهرجاب : الطويلة الضخمة ، الوثيقة الخلق .
والفنق : الفتية الضّخمة .
( 38 ) في كتاب « فن الشعر » ( 110 ) فعلى مذهب الحليل الشاهد في البيت الأول مع الثاني أو مع الثالث ؛ وعلى مذهب كراع في البيت الثاني مع الأول أو مع الثالث ، ولكن الثالث الذي ذكره هناك غير الثالث هنا .
( 39 ) ديوانه 37 ، والأمالي 2 - 154 . اللآلئ 774 ، ورواية الأبيات في الديوان :وإنّ غزاتك من حضر موت * أتتني ودونى الصفا والرّجم
مقادك بالخيل أرض العدو * وجذعانها كلفيظ العجم
وجيشهم ينظرون الصبا * ح فاليوم من غزوة لم تخم
وقوفا بما كان من لأمة * وهنّ صيام يلكن اللجم