تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وكذا ذكره يحيى بن آدم في كتابه ويتخرج أن الخراج على المستعير كالمستأجر ولو غصب أرض الخراج فزرعها الغاصب واستغلها فقال أبو البركات ابن تيمية قياس المذهب أنه كالمستأجر عليه العشر وفي الخراج روايتان قال وقال محمد بن الحسن إن نقصت الأرض الزراعة دخل بعض الأرض في الخراج فإن كان النقص مثل الخراج أو أكثر فالخراج في ذلك النقص وإن كان أقل فالخراج على الغاصب ويسقط النقص لدخوله فيه وقال أبو يوسف قول أبي حنيفة أن الخراج على الغاصب لأنه لما لزمه غرامة النقص صار كالمستأجر وأما العشر فلا يجب عندهم بحال انتهى وقد سبق الحكاية عن أبي حنيفة أن الخراج على المؤجر وهو مخالف ما ذكره هنا فليحقق . المسألة الثالثة رفع صاحب الخراج يده عنها بالكلية وأصل ذلك أن تقبل الأرض بخراجها عقد لازم من جهة الامام ما دام المتقبل قادرا على أداء خراجها وعمارتها فان عجز عن عمارتها رفعت يده عنها وكذا إن امتنع من أداء الخراج روى حصين بن عبد الرحمن قال كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه إن شاء أهل السواد سألوا أن يوضع عليهم الصدقة ويرفع عنهم الخراج فكتب إليه عمر إني لا أعلم شيئا أثبت لمادة الاسلام من هذه الأرض التي جعلها اللّه تعالى فيئا لهم فاسألهم فمن كان له في الأرض أهل ومسكن فأجر على كل جدول منها ما يجرى على أرض الخراج ومن لم يكن له بها أهل ولا مسكن فارددها إلى البنك ( 1 ) من أهلها قال حصين وأصل هذا أنه من كانت في يده أرض فرضى بأن يؤدى عنها الخراج وإلا فليردها فيمن يؤدى عنها الخراج من أهلها خرجه يحيى بن آدم وأبو عبيد واللفظ له وإنما أقر عمر رضى اللّه عنه من له أهل ومسكن بالخراج لأن أخذ مسكنه منه وإخراج أهله منه فيه عليه ضرر بخلاف إخراج من ليس له أهل ولا مسكن وهو عقد جائز من جهة المتقبل فله أن يخرج من الأرض إذا شاء وقد خير عمر وعلى وغيرهما من الخلفاء رضوان اللّه عليهم أجمعين من أسلم على أرض خراج إن شاء أقام وإن شاء ترك أرضه