تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عليه معتبر بالتمكن من الانتفاع وقذ تمكن وانتفع وكذا لو تمكن ولم ينتفع وأما ان كان الخراج مقاسمة فلا اشكال في وجوبه على المشترى إذا اشتغل في مدته وهذا حكم الوارث إذا انتقل اليه أرض موروثه الخراجية في أثناء الحول ( فصل ) قد سبق قول أحمد أن أرض السواد لا يشترى منها أكثر من القوت وأن ما زاد عليه يتصدق به وله مثل ذلك نصوص كثيرة قال المروزي في كتاب الورع قال أبو عبد اللّه هذه الغلة ما يكون قوتنا وإنما ذهب فيه إلى أن لنا فيه شيئا قال ودار بيني وبينه كلام وأخبرته عن رجل قال لو أن أبا عبد اللّه ترك الغلة وكان يبضع له صديق كان أعجب إلى فقال أبو عبد اللّه هذه طعمة سوء أو قال ردية من تعود هذا لم يصبر عنه ثم قال هذا أعجب إلى يعنى لغلة ثم قال لي أنت تعلم إلى أن هذه الغلة لا تقيمنا وإنما آخذها على الاضطرار وذهب إلى أن يأخذ الرجل من السواد القوت ويتصدق بالفضل قلت له وترى أن يتخذ الرجل الضيعة في السواد قال حسبك يكون الرجل يتخذ القوت قال وقال لي أبو عبد اللّه بشر بن الحارث كان يأكل من غلة بغداد قلت لا هو كان ينكر على من يأكل قال إنما قوى بشر لأنه كان وحده لم يكن له عيال ليس من كان معيلا كمن كان وحده لو كان إلى ما بالبيت ما أكلت قال وسمعت أبا عبد اللّه يقول لو وجدت السبيل لخرجت من هاهنا قال وسئل أحمد عن مسئلة من الورع فقال أنا لا ينبغي لي أن أتكلم فيها أنا آكل من غلة بغداد لو كان بشر كان ينبغي أن يتكلم وقال أحمد في رواية أبى طالب لا يتمول الرجل من السواد فان عمر رضى اللّه عنه أوقفه على المسلمين وإنما يجوز له قوته وقوت عياله وقال في رواية حنبل أقمت ما ورثت من السواد مقام المضطر الذي ليست له حيلة أن يأكل ما لا بد له منه من الميتة فعلى هذا المعنى أنزل السواد والمقام فيه وأحمد رحمه اللّه كان قد ورث من أبيه دورا وحوانيت ببغداد فكان ينزل الدور ويكرى الحوانيت ويقتات منها وعنده أن بغداد من جملة أرض السواد نص على ذلك في رواية