تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بعض متأخري أصحابنا وهو الأقوى لأن الموات على الإباحة والصلح إنما ينصرف على ابقاء أملاكهم فلا يدخل الموات بدون شرطه وأما إن صولحوا على أن الأرض لنا ونقرها بأيديهم بالخراج فان قيل تصير بذلك وقفا فحكمها حكم أرض العنوة كما سبق وإلا فهي كأرض المسلمين العشرية يملك مواتها بالاحياء

( الباب السابع ) في مقدار الخراج

خرج البخاري في صحيحه من طريق حصين عن عمرو بن ميمون قال رأيت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف فقال كيف فعلتما أخاف أن تكونا قد حملتما الأرض مالا تطيق قال قالا حملناها أمرا هي له مطيقة ما فيها كثير فضل قال انظرا أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيق قالا لا فقال عمر رضى اللّه عنه لئن سلمني اللّه لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدى أبدا قال فما أتت عليه إلا أربعة أيام حتى أصيب رضى اللّه عنه وروى شعبة عن الحكم قال : سمعت عمرو بن ميمون يقول : شهدت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وأتاه ابن حنيف فجعل يقول واللّه لئن وضعت على كل جريب من الأرض درهما وقفيزا من طعام لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم قال الإمام أحمد وأبو عبيد أصح شيء في الخراج عن عمر رضى اللّه عنه حديث عمرو بن ميمون هذا رواه عمر بن شبة باسناده وزاد فيه أنه وضع على القادسية درهما وعلى الدقلتين درهما وروى أبو عبيد حدثنا إسماعيل بن مجالد عن أبيه مجالد بن سعيد عن الشعبي أن عمر رضى اللّه عنه بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب فوضع على كل جريب درهما وقفيزا قال وحدثنا معاوية عن الشيباني عن محمد بن عبيد اللّه الثقفي قال وضع عمر رضى اللّه عنه على أهل السواد على كل جريب عامر درهما وقفيزا وعلى جريب الرطبة خمسة دراهم وخمسة أقفزة وعلى جريب الشجرة عشرة دراهم وعشرة أقفزة قال ولم يذكر النخل وقد روى