ابن مخلد حدثنا عبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال هلك أسيد ابن الحضير وترك أربعة آلاف درهم دينا ودان ماله يغل كل عام ألفا فأرادوا بيعه فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فبعث إلى غرمائه فقال هل لكم أن تقضوا كل عام ألفا فتستوفونه في أربع سنين قالوا نعم يا أمير المؤمنين فأخروا ذلك وكانوا يقتضون كل عام ألفا وهذه الرواية متصلة وهي موافقة لرواية مالك بالتأخير فقط وإن كان يدفع إلى الغرماء في كل عام بغلة وعروة بن الزبير لم يسمع من عمر رضى اللّه عنه بل يرسل عنه قال أبو حاتم الرازي وغيره ورواية مالك مقدمة على رواية ابن إسحاق بلا ريب وروى أيضا عن ابن الزبير أنه كان يبيع ثمرة نخله سنين من وجوه متعددة وكان جابر ينكر ذلك عليه وأما ابن عمر رضى اللّه عنهما فإنه قال القبالات ربا رواه شعبة عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر رضى اللّه عنه قال من يقبل أرضا فلا يزدادن شيئا على رأس ماله فمن ازداد فهو ربا خرجه الأثرم وهذا يشعر بأن ابن عمر رضى اللّه عنهما إنما نهى عن الربح فيها لأنه من باب ربح ما لم يضمن كما كره من كره إجارة من استأجره بربح لهذا المعنى وهو رواية عن أحمد وذلك يدل على أنه يبيح أصل القبالة ويشهد له ما رواه أبو عبيد عن شريك عن الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد قال قلت لابن عمر إنا نتقبل الأرض فنصيب من ثمارها قال أبو عبيد يعنى الفضل قال ذلك الربا العجلان
القسم الثالث
الأرض البيضاء القابلة للزرع وهي التي بها ما يسقيها فهذه ضرب عمر رضى اللّه عنه عليها الخراج ووافقه الصحابة رضى اللّه عنهم على ذلك ولم يعلم عن أحد إنكاره ولكن من السلف من كان يكره إجارة الأرض بالذهب والفضة كطاوس ولا يعلم قوله في الخراج إلا أن يكون يفرق بين معاملة المسلمين وأهل الذمة