عموم المسلمين وهو اختيار أبى الخطاب من أصحابنا وابن عقيل في كتاب عمد الأدلة منهم أيضا والثاني يكون لمن هو في يده تبعا للأرض كما يستحق النظر ويقع البئر تبعا للإجارة كذا علله القاضي في بعض تعاليقه وأما في كتاب الخلاف فإنه قال الخراج على الأرض إلا أن الأجرة تختلف المنفعة بالأرض التي فيها الشجر أكثر فجعل الشجر من جملة منافع الأرض التي وقع العوض عنها وعلى هذا فقد يقال أنه إذا باد الشجر وغرس بدله من ماله كان تبعا للأرض وفيه نظر وقد صرح أبو الخطاب وابن عقيل بخلاف ذلك وإن ما غرسه من يؤدى الخراج من ماله فهو ملكه وقال ابن عقيل في الفنون أن لأحمد ما يدل على هذا الوجه وعلى هذا فيجب في ثمره العشر لأنه لمن عليه الخراج صرح به غير واحد من الأصحاب وفي الأحكام السلطانية للقاضي أن ما كان موجودا من الأشجار في الأرض العنوة إذا صارت وقفا معها ويضرب الامام عليها الخراج ولا يجب في ثمره عشر وقال في أرض بيت المال إذا صارت وقفا كان ما فيها من النخل وقفا معها لا يجب في ثمره عشر ويكون الامام الذي فتحها مخيرا بين وضع الخراج عليها والمساقاة على ثمرها وقال في أرض بيت المال التي ليست بوقف كالتي يصطفيها الامام بتطييب نفوس الغانمين أو يأخذها بحق الخمس أنها تكون ملكا لكافة المسلمين ويصير حكم رقبتها كالوقف المؤبد أن الامام مخير بين أن يستغلها لبيت المال كما فعل عمر رضى اللّه عنه وبين أن يضع عليها خراجا مقدرا يكون أجرة لها قال فإن كان ما وضعه من الخراج مقاسمة على شطر من الثمار والزروع جاز في النخل وجوازه في الزروع معتبر باختلاف الفقهاء في جواز المخابرة قال وقيل بل يجوز الخراج هنا بها وإن منع من المخابرة عليها لما يتعلق بها من عموم المصالح التي يتسع حكمها عن أحكام العقود الخاصة ويكون العشر واجبا في الزروع دون الثمر لأن الزرع ملك لزارعه والثمرة ملك لكافة المسلمين مصروفة في مصالحهم انتهى فقد صرح هنا بان خراج هذا الشجر هو
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 48
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٨