تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وسكنها الناس تكلم في ذلك طائفة من أهل العلم والتدقيق في الورع فمنهم من قال هي مغصوبة وقد روى ذلك عن الفضيل بن عياض وغيره وذكر أبو مزاحم الخاقاني حدثني أحمد بن محمد الصيداوي سمعت أبا بكر الدوري وهو محمد ابن حفص بن عمر أخو أبى جعفر يقول خرج أحمد بن حنبل إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وبها نسل المبارك الذين افتتحوا الجانب الغربى فأرسل إليهم دراهم صالحة واستحلهم من نزوله وهذا غريب فان أحمد لا يرى اختصاص الفاتحين بالأرض إذا جعلها الامام فيئا للمسلمين والمشهور عن الإمام أحمد وغيره من أهل الورع كبشر بن الحارث أنهم كانوا يعدونها من جملة أرض السواد الذي هو فىء للمسلمين وعليه خراج وكانوا يرون اخراج الخراج عنها ذكر أبو جعفر بن المنادى عن جده عبد اللّه بن محمد قال قال لي أحمد بن حنبل أنا أبيع هذه الدار التي أسكنها وأخرج الزكاة عنها في كل سنة أذهب في ذلك إلى قول عمر بن الخطاب في أرض السواد واللّه أعلم .

( القسم الثاني )

الأرض ذات الشجر أن عمر رضى اللّه عنه وضع على جريب الكرم شيئا معينا من الخراج وعلى جريب النخل أيضا وسنذكره فيما بعد إن شاء اللّه تعالى وكذلك روى عن علي رضى اللّه عنه خرجه حرب من طريق يونس بن أرقم الكندي عن مصعب بن بريدة الأنصاري عن أبيه قال بعثني علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه على ما سقى الفرات وأمرني أن أضع على كل جريب فذكر أرض الزرع ثم قال وأمرني أن أضع على البساتين التي تجمع النخل والشجر على كل جريب عشرة دراهم وعلى كل جريب الكرم إذا مضى عليه ثلاث سنين ودخل في الرابعة عشرة دراهم وأمرني أن الفىء كل نخل شاذ عن القرى يأكله من قربه وذكر بقية الحديث وقد أخذ الأئمة بهذا وجعلوا على جريب النخل