تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
خرج بهذا الاقطاع عن حقوق بيت المال إلى الاملاك الموروثة وإذا بطل كان ما اجتباه منه مأذونا فيه عن عقد فاسد فيرى أهل الخراج نقيصته وحوسب به من جملة رزقه فإن كان أكثر رد الزيادة وان كان أقل رجع بالباقي وأظهر السلطان فساد الاقطاع حتى يمتنع من القبض ويمتنع أهل الخراج من الرفع فان رفعوه بعد اظهار ذلك لم يبروا منه . القسم الثالث أن يستقطعه مدة حياته ففي صحة الاقطاع احتمالان أحدهما أنه صحيح إذا قيل أن حدوث زمانة لا يقتضى سقوط رزقه والثاني أنه باطل إذا قيل أن حدوث زمانته موجب لسقوط رزقه وإذا صح الاقطاع فأراد السلطان استرجاعه من مقطعه جاز ذلك فيما بعد السنة التي هو فيها ويعود رزقه إلى ديوان العطاء فأما في السنة التي هو فيها فينظر فان حل رزقه فيها قبل حلول خراجها في رزقه جاز استرجاعه منه لأن تعجيل المؤجل إن كان جائزا فليس بلازم فأما ارزاق من عدا الجيش إذا اقطعوا بها مال الخراج فينقسم ثلاثة أقسام أحدها من يرزق على عمل غير مستديم كعمال المصالح وجباة الخراج فالاقطاع بأرزاقهم لا يصح ويكون لهم من مال الخراج تسبيبا وحوالة استحقاق الرزق وحلول الخراج : القسم الثاني من يرتزق على عمل مستديم يجرى رزقه مجرى الجعالة وهم الناظرون في أعمال البر التي يصح التطوع بها إذا ارتزقوا عليها كالمؤذنين والأئمة فيكون ما جعل لهم في أرزاقهم تسبيبا به وحوالة عليه ولا يكون أقطاعا . القسم الثالث من يرتزق على عمل مستديم يجرى رزقه مجرى الإجارة وهو من لا يصح نظره إلا بولاية وتقليد مثل القضاة والحكام وكتاب الدواوين فيجوز أن يقطعوا بأرزاقهم خراج سنة واحدة ويحتمل جوازا قطاعهم أكثر من سنة . وفيه وجهان أحدهما يجوز كالجيش والثاني لا يجوز لما يتوجه اليه من العزل والاستبدال انتهى ما ذكره وفي بعضه نظر وتأمل وحاصل ما ذكره أنه لا يكون إقطاع الخراج أقطاعا صحيحا لازما إلا إذا كان على عمل مستديم ويكون