تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الوجوب على التأييد فيصح إقطاعه سنين وإذا كان كذلك لم يخل حال إقطاعه من ثلاثة أقسام أحدها أن يكون بسنين معلومة كإقطاعه عشر سنين فيصح إذا روعى فيه شرطان أحدهما أن يكون رزق المقطع معلوم القدر عند باذل الاقطاع فإن كان مجهولا عنده لم يصح والثاني أن يكون قدر الخراج معلوما عند المقطع وعند باذل الاقطاع فإن كان مجهولا عندهما أو عند أحدهما لم يصح وإذا كان كذلك لم يخل حال الخراج من أحد أمرين اما أن يكون مقاسمة أو مساحة فإن كان مقاسمة فمن جوز من الفقهاء وضع الخراج على مقاسمة جعله من المعلوم الذي يجوز إقطاعه ومن منع من وضع الخراج على المقاسمة جعله المجهول الذي لا يجوز إقطاعه وإن كان الخرج مساحة فهو على ضربين أحدهما أن لا يختلف باختلاف الزرع فهذا معلوم يصح إقطاعه والثاني أن يختلف باختلاف الزروع فينظر رزق مقطعه فإن كان في مقابلة أعلى الخراجين صح اقطاعه لأنه راض بنقص ان دخل عليه وإن كان في مقابلة أقل الخراجين لم يصح اقطاعه لأنه قد يوجد فيه زيادة لا يستحقها ثم يراعى بعد صحة الاقطاع في هذا القسم حال المقطع مدة الاقطاع فإنها لا تخلو من ثلاثة أحوال أحدها أن يبقى إلى انقضائها على السلامة فهو على استحقاق الاقطاع إلى انقضاء المدة الحالة الثانية أن يموت قبل انقضاء المدة فيبطل الأقطاع في المدة الباقية بعد موته ويعود إلى بيت المال فان كانت له ورثة دخلوا في إعطاء الدراري لا في أرزاق الأجناد وكان ما يعطى تسبيبا لا إقطاعا . الحالة الثالثة أن تحدث زمانة فيكون باقي الحياة مفقود الصحة ففي بقاء اقطاعه بعد زمانته احتمالات أحدها أنه باق عليه إلى انقضاء مدته إذا قيل أن رزقه بالزمانة لا يسقط والثاني يرجع منه إذا قيل أن رزقه بالزمانة يسقط فهذا حكم القسم الأول إذا قدر الاقطاع بمدة معلومة القسم الثاني من أقسامه أن يستقطعه مدة حياته ثم لورثنه وعقبه من بعده فهذا الاقطاع باطل لأنه قد