فصل ( في بيع السمك في الآجام )
وسألت يا أمير المؤمنين عن بيع السمك في الآجام ومواضع مستنقع الماء . فلا يجوز بيع السمك في الماء لأنه غرر وهو للذي يصيده فإن كان يؤخذ باليد من غير أن يصاد فلا بأس ببيعه ، ومثله إذا كان يؤخذ بغير صيد كمثل سمك في حبّ « 1 » والا فإذا كان لا يؤخذ الا بصيد فمثله كمثل ظبي في البرية أو طير في السماء ولا يجوز بيع ذلك لأنه غرر وهو للذي صاده . وقد رخص في بيع السمك في الآجام أقوام فكان الصواب عندنا واللّه أعلم في قول من كرهه
حدثنا العلاء بن المسيب [ بن رافع ] « 2 » عن الحارث العكلي عن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه أنه قال : « لا تبايعوا السمك في الماء فإنه غرر »
وحدثنا يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال « لا تبيعوا السمك في الماء فإنه غرر »
قال : وحدثنا عبد اللّه بن علي عن إسحاق بن عبد اللّه عن أبي الزناد قال : كتبت إلى عمر بن عبد العزيز « 3 » في بحيرة يجتمع فيها السمك بأرض العراق : أنؤاجرها ؟
فكتب أن افعلوا
قال : وحدثنا أبو حنيفة رضى اللّه تعالى عنه عن حماد قال : طلبت إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن بيع صيد الآجام فكتب اليه عمر : أن لا بأس به ، وسماه الحبس
قال : وحدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم [ بن عتيبة ] عن إبراهيم « 4 » قال :
ان اشتريته صيدا محصورا ورأيت بعضه فلا بأس . وقد بلغنا عن علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) الحب بضم الحاء الخابية فارسي معرب وجمعه حباب وحببة كعنبة .
( 2 ) الزيادة من التيمورية .
( 3 ) في التيمورية « عمر بن الخطاب » وهو سبق قلم .
( 4 ) بمطبوعة بولاق « ابن إبراهيم » وصححت من التيمورية « عن إبراهيم » اى النخعي .