رضى اللّه تعالى عنه أنه وضع على أجمة برس « 1 » أربعة آلاف درهم ، وكتب لهم كتابا في قطعة أدم . وانما دفعها إليهم على معاملة في قصبها « 2 »
قال أبو يوسف : حدثنا ابن أبي ليلى عن عامر الشعبي قال : نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع الغرر
فصل ( في إجارة الأرض البيضاء وذات النخل )
وسألت يا أمير المؤمنين عن المزارعة في الأرض البيضاء بالنصف والثلث فان أصحابنا من أهل الحجاز وأهل المدينة على كراهة ذلك وإفساده . ويقولون الأرض البيضاء مخالفة للنخل والشجر ولا يرون بأسا بالمساقاة في النخل والشجر بالثلث والربع وأقل وأكثر ، وأما أصحابنا من أهل الكوفة فاختلفوا في ذلك ، فمن أجاز المساقاة في النخل والشجر منهم أجاز المزارعة في الأرض البيضاء بالنصف والثلث . ومن كره المساقاة منهم في النخل والشجر كره المزارعة في الأرض البيضاء بالنصف والثلث .
والفريقان جميعا من أهل الكوفة يرونها سواء : من أفسد المساقاة أفسد الأرض ، ومن أجاز المساقاة أجاز الأرض
قال أبو يوسف : فأحسن ما سمعناه في ذلك واللّه أعلم أن ذلك كله جائز مستقيم صحيح ، وهو عندي بمنزلة مال المضاربة قد يدفع الرجل إلى الرجل المال مضاربة بالنصف والثلث فيجوز وهذا مجهول لا يعلم ما مبلغ ريحه ليس فيه اختلاف بين العلماء فيما علمت . وكذلك الأرض عندي هي بمنزلة المضاربة : الأرض البيضاء منها والنخل والشجر سواء
قال : وكان أبو حنيفة رحمه اللّه ممن يكره ذلك كله في الأرض البيضاء ، وفي النخل والشجر بالثلث والربع وأقل وأكثر ، وكان ابن أبي ليلى ممن لا يرى بذلك بأسا
هامش
( 1 ) ناحية بأرض بابل بحضرة الصرح ضرح نمروذ .
( 2 ) في التيمورية « قبضها » .