على رقبتك له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثؤاج » قال : يا رسول اللّه ، إن هذا لهكذا ؟ قال « أي والذي نفسي بيده ، إلا من رحم اللّه » قال : والذي بعثك بالحق لا أتأمّر على اثنين أبدا
قال : وحدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي ، قال : استعمل النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجلا يقال له ابن اللتبية على صدقات بني سليم ، فلما قدم قال : هذا لكم وهذا أهدى الىّ ، قال : فقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال ما بال عامل أبعثه فيقول : هذا لكم وهذا أهدي الىّ . أفلا قعد في بيت أبيه وبيت أمه حتى ينظر أيهدى اليه أم لا ؟ ! والذي نفسي بيده لا يأخذ منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ، إما بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر - ثم رفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه - فقال : اللهم هل بلغت ؟ »
قال أبو يوسف : وحدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عكرمة بن أبي خالد عن بشر بن عاصم عن عبد اللّه بن سفيان عن أبيه عن جده ، أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه بعثه ساعيا ، فرآه في بعض المدينة فقال « أما يسرك أن تكون في مثل الجهاد ؟ فقال : من أين ، وهم يزعمون أنى أظلمهم ؟ قال : كيف ؟ قال : يقولون تأخذ منا السخلة . قال : أجل ، خذ منهم وإن جاء بها الراعي يحملها على كتفه ، وأخبرهم أنك تدع لهم الرّبّى والأكيلة وفحل الغنم والماخض « 1 » »
قال : وحدثنا عطاء بن عجلان عن الحسن قال : بعث عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه سفيان بن مالك ساعيا بالبصرة ، فمكث حينا ثم استأذنه في الجهاد ، فقال : أو لست في جهاد ؟ قال : من أين ، والناس يقولون هو يظلمنا ؟ قال : وفيم ؟
قال يقولون : يعد علينا السخلة . قال : فعدها وإن جاء بها الراعي يحملها على كتفه ، قال : أو ليس تدع لهم الربى والأكيلة والماخض وفحل الغنم ؟
قال : وحدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رجلين من أشجع أن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه بعث محمد بن مسلمة ساعيا عليهم . قالا :
هامش
( 1 ) الربى : الشاة تربى في البيت لأجل اللبن . والماخض من النساء والإبل والشاة المقرب أي التي دنا وقت ولادتها .