تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ترك كما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غير خيبر فحسن ، وقد ترك عمر رضى اللّه تعالى عنه السواد وهذه البلدان من الشام ومصر أكثر من ذلك انما افتتح عنوة وانما كان الصلح من ذلك في أهل الحصون فأما البلدان فحازوها وظهروا عليها عنوة فتركها عمر لجميع المسلمين يومئذ ولمن يجيء من بعدهم ورأى الفضل في ذلك . وكذلك الامام يمضى على ما رأى من ذلك بعد أن يحتاط للمسلمين والدين

فصل حد أرض العشر من أرض الخراج

قال أبو يوسف رحمه اللّه : فأما ما سألت عنه يا أمير المؤمنين من حد أرض العشر من حد أرض الخراج فكل أرض أسلم أهلها عليها وهي من أرض العرب أو أرض العجم فهي لهم وهي أرض عشر ، بمنزلة المدينة حين أسلم عليها أهلها وبمنزلة اليمن ، وكذلك كل من لا تقبل منه الجزية ولا يقبل منه الا الاسلام أو القتل ومن عبدة الأوثان من العرب فأرضهم أرض عشر ، وان ظهر عليها الامام لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد ظهر على أرضين من أرض العرب وتركها « 1 » فهي [ أرض ] عشر حتى الساعة . قال : وأيما دار من دور الأعاجم قد ظهر عليها الامام وتركها في أيدي أهلها فهي أرض خراج ، وان قسمها بين الذين غنموها فهي أرض عشر . ألا ترى أن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ظهر على أرض الأعاجم وتركها في أيديهم فهي أرض خراج . وكل أرض من أراضي الأعاجم صالح عليها أهلها وصاروا ذمة فهي أرض خراج
هامش
( 1 ) بالتيمورية « فتركها في أيدي أهلها فهي أرض خراج وان قسمها بين الذين غنموها فهي أرض عشر الخ » .
كتاب الخراج — صفحة 69 | القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم